فهرس الكتاب
وجه الدلالة: أن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قبل خبر الأعرابي من غير أن يختبر عدالته بشيء سوى ظاهر إسلامه [1] .
ب-أن الصحابة-رضي الله عنهم-عملوا بأخبار النساء والعبيد ومن تحمّل الحديث طفلًا وأداه بالغًا، واعتمدوا في العمل بالأخبار على ظاهر الإسلام [2] .
جـ-أن الناس لم يُكَلَّفُوا معرفة ما غاب عنهم، وإنما كُلِفوا الحكم بالظاهر مِن الأشياء غير المُغَيب
عنهم [3] .
والراجح مذهب الجمهور لأنه مقتضى الاحتياط للراوية، إذا المقصود توثيق الراوي لا التعريف به فقط.
ويمكن الجواب عن الأقوال الأخرى بما يلي:
أولًا: الأجوبة عن القول الثاني:
1 -قال الخطيب البغدادي [4] : (يجوز أن يكون العدل لا يعرف عدالة من روى عنه فلا تكن روايته عنه تعديلًا ولا خبرًا عن صدقه ... ) .
2 -أن ما حكاه الذهبي عن الجمهور قد تعقَّبه عليه ابن حجر فقال: (وهذا الذي نسبه للجمهور لم يُصَرِّح به أحد من أئمة النقد إلا ابن حبان نعم هو حقٌّ في حقِّ من كان مشهورًا بطلب الحديث
(1) -انظر: (الكفاية) (ص:141)
(2) -انظر: (الكفاية) (142) .
(3) -انظر: (الثقات) (1/ 13) .
(4) -كما في: (الكفاية) (150) .