فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 760

وجه الدلالة: أن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قبل خبر الأعرابي من غير أن يختبر عدالته بشيء سوى ظاهر إسلامه [1] .

ب-أن الصحابة-رضي الله عنهم-عملوا بأخبار النساء والعبيد ومن تحمّل الحديث طفلًا وأداه بالغًا، واعتمدوا في العمل بالأخبار على ظاهر الإسلام [2] .

جـ-أن الناس لم يُكَلَّفُوا معرفة ما غاب عنهم، وإنما كُلِفوا الحكم بالظاهر مِن الأشياء غير المُغَيب

عنهم [3] .

والراجح مذهب الجمهور لأنه مقتضى الاحتياط للراوية، إذا المقصود توثيق الراوي لا التعريف به فقط.

ويمكن الجواب عن الأقوال الأخرى بما يلي:

أولًا: الأجوبة عن القول الثاني:

1 -قال الخطيب البغدادي [4] : (يجوز أن يكون العدل لا يعرف عدالة من روى عنه فلا تكن روايته عنه تعديلًا ولا خبرًا عن صدقه ... ) .

2 -أن ما حكاه الذهبي عن الجمهور قد تعقَّبه عليه ابن حجر فقال: (وهذا الذي نسبه للجمهور لم يُصَرِّح به أحد من أئمة النقد إلا ابن حبان نعم هو حقٌّ في حقِّ من كان مشهورًا بطلب الحديث

(1) -انظر: (الكفاية) (ص:141)

(2) -انظر: (الكفاية) (142) .

(3) -انظر: (الثقات) (1/ 13) .

(4) -كما في: (الكفاية) (150) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت