فهرس الكتاب
وقال أيضًا-في (ص:408) -في بيان وجه إخراج البخاري لسهيل بن أبي صالح السمان: (له في البخاري حديث واحد في الجهاد مقرون بيحيى بن سعيد الأنصاري، كلاهما عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد وذكر له حديثين آخرين متابعة في الدعوات) .
2 -قد يُعرف كون الراوي المختلط أو: الذي تغيّر حفظه لم يُحَدِّث حال الاختلاط أو: التغيُّر بأمور منها:
أ-أن يحجبه أولاده أو: بعض تلاميذه عن التحديث. ومن ذلك: أن جرير بن حازم الأزدي قد اختلط فحجبه أولاده فلم يسمع منه أحد في حال اختلاطه [1] .
ب-أن يقع التغير في مرض الموت، قال أحمد بن أبي خيثمة: (سمعت أبي ويحيى يقولان: أنكرنا عفان(ابن مسلم الصَّفّار) في صفر لأيامٍ خلون منه سنة تسع عشرة ومائتين، ومات بعد أيام) [2] .
قال الذهبي:(كل تغيّر يوجد في مرض الموت فليس بقادح في الثقة فإن غالب الناس يعتريهم في المرض الحاد نحو ذلك، ويتم لهم وقت السياق وقبله أشد من ذلك.
وإنما المحذور أن يقع الاختلاط بالثقة فيحدث في حال اختلاطه بما يضطرب في إسناده أو: متنه فيخالف فيه) [3] .
وقد رجح الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-أن وفاة عفان بن مسلم سنة: 220 هـ
ويستعان على معرفة من سمع من المختلطين قبل الاختلاط أو: بعده بالكتب المختصة بذلك.
ومنها:
(1) -انظر: (ميزان الاعتدال) (1/ 392) .
(2) -انظر: (هدي الساري) (ص:406) .
(3) -انظر: (سير أعلام النبلاء) (10/ 254) .