فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 760

فالمختلط يقبل من حديثه ما حدث به قبل الاختلاط، ولا يقبل حديث من أخذ عنه بعد الاختلاط، أو: أشكل أمره فلم يُدْر هل أخذ عنه قبل الاختلاط أو: بعده؟ [1] .

لكن ما عُرف أن المختلط حدث به بعد اختلاطه أو: لم يتميّز كونه حدث به قبل الاختلاط أو: بعده، فهذا يتقوى بالمتابعة أو: الشاهد ليرتقي بذلك إلى مرتبة الحسن لغيره-وهذا ما قرره الحافظ أحمد بن علي بن حجر-رحمه الله-في: (النزهة) [2] .

ومن ضوابط موضوع الاختلاط ما يلي:

1 -أن صاحبي"الصحيحين"لم يخرجا من روايات المختلطين في"صحيحيهما"إلا على سبيل الانتقاء بأحد أمرين:

أ-أن ترد من طريق من سمع منهم قبل الاختلاط.

ب-أو: ترد من طريق من سمع بعد الاختلاط، لكن حيث يتوافق عدد من الرواة على ذلك، أو: يوافقهم عليه الثقات الأثبات، كما هو الشأن فيما يُخرج في المتابعات، أو: حيث يُخرج حديث الراوي مقرونًا بغيره.

قال الحافظ في توجيه ما أخرجه البخاري من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بن دعامة: (وأما ما أخرجه البخاري من حديثه عن قتادة فأكثرهُ من رواية من سمع منه قبل الاختلاط وأخرج عمن سمع منه بعد الاختلاط قليلًا، كمحمد بن عبد الله الأنصاري، وروح بن عبادة، وابن أبي عدي. فإذا أخرج من حديث هؤلاء انتقى منه ما توافقوا عليه) [3] .

(1) -انظر: (علوم الحديث) لابن الصلاح (ص:594) .

(2) -انظر: (نزهة النظر) (ص:51/ 52) .

(3) -انظر: (هدي الساري) (ص:406) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت