فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 760

(والمصنف-يعني الذهبي-رحمه الله تَبع ابنَ الجوزي في ذكره في(الضعفاء) ! لكن صنيع ابن الجوزي أخفُّ، فإنه قال: قال أبو حاتم: مجهول.

وكذا هو في كتاب ابن أبي حاتم. وكذا يصنع أبو حاتم في جماعة من الصحابة، يطلق عليهم اسم الجهالة، لا يريد جهالةَ العدالة، وإنما يريد أنهم: من الأعراب الذين لم يرو عنهم أئمة التابعين). تأمله فإنه مهم.

وقال الحافظ ابن حجر أيضًا في (تهذيب التهذيب) (3/ 356) في ترجمة: (زياد بن جارية التميمي الدمشقي) : (يقال إِن له صُحبة، روى عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:(من سأل وله ما يغنيه) الحديث. قال أبو حاتم: شيخ مجهول.

وذكره ابن أبي عاصم، وأبو نعيم الأصبهانيان في الصحابة، وجزم بكونه تابعيًا ابن حبان وغيره.

وأبو حاتم قد عبّر بعبارة: (مجهول) في كثير من الصحابة).

وقد يُجَهِّل أبو حاتم الراوي لبُعْد بلده عنه وعدم معرفته به، فقد جاء في (ترتيب المدارك) للقاضي عياض (3/ 66) في ترجمة (عبد الله بن غانم الإفريقي القاضي) : قال أبو سعيد بن يونس: كان أحد الثقات الأثبات، ولم يَعرفه أبو حاتم لبُعد قُطره، وقال: مجهول).

وقال أحمد بن الصديق: (إن الجهل بالراوي ليس ضعفًا، وإنما هو مظِنةٌ قد ترتفع، وقد تكون مرفوعة في نفس الأمر ... إن المجهول لا يخلو من أن يكون حديثه معروفًا أو: منكرًا، فإن كان معروفًا فجهالته لا تضر، وإن كان منكرًا وعُرف تَفَرُّدُهُ به فهو-أي: المجهول-ضعيف محَقّق الضعف، حتى لو رُفعت جهالتُه العينية برواية اثنين فصاعدًا عنه، أو: لم تُرفع، فهو ضعيف مجروح من حيّز المجاهيل إلى حيز الضعفاء المحقَّقِ ضعفُهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت