وكذا، وأنا علامة زمانه وفريد دهره، يعني هذا أنه لا مثيل له، والعالم كلما تعلم ازداد تواضعا وازداد خشية لله [إنما يخشى الله من عباده العلماء] قال العلماء وليس العلفاء!! اذا لا يعتمد على نفسه بل على الله، لا يقول أوتيته على علم عندي، إن الله يقول لليهود وقد كانوا أهل علم: [ألم ترى إلى الذين أوتوا نصيبا من العلم] من أعاطهم .. الله!
أما الطالب إذا بدأ يقول أنا وأنا فكآرثَة، أنا أنا تقتُل، ولذلك كما قلت البارحة كرهت الشهرة لا أقولها تواضعا بل حقيقة لأن الشهرة أولا أنّك تفتي يعني توقع ولذلك بن القيم ألف كتابه وسماه:"إعلام الموقعين عن ربّ العالمين"يعني عندما تقول هذه حلال وكأن الله قالها [ولا تقولوا لم تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب] أو تقول حرام كأنك تقول أن ربّ] قال لي أن هذه حرام وربما أنت تكذب، إذا كنت مجتهدا وأخطأت فأنت مأجور لك أجرٌ واحدْ، لكن إذا كنت قرأت جريدة أو مجلة وأصبحت تفتي للأسف فأنت مأزور وليس مأجور، قال والسير في البلاد يعني يجري وراء المشايخ والعلماء في تحصيل العلم صبرا، لذلك قالوا اذا اعطيت العلم كلك أعطاك بعضه، واذا أعطته بعضك لم يعطيك شيئا، يا أصحاب الفيسبُوك اسمعُوا، وليس الفاتئدة في الرأس والخسَارة في الكراس، اما الصبر كصبر الحمار والصبر معروف، وطالب الدنيا يصبر ويقوم قبيل الفجر ولو ان له تجارة وله موعد مع التجارة يقوم في الثاثة صباحا ولو قيل له قم لصلاة الفجر ما يقوم، ويقوم ويترك ابناءه نيام وترك الشيطان قد وضع مرحاضه عليه بال وتغوط ونام وهو ذهب للتجارة يربي أجسام الفيلَة وعقُول العصافير، فهذا لطالب الدنيا فكيف بطالب العلم فالأولى أن يصبروا ويصابروا ويبكروا هناك حديث لا أريد أن أتكلم فيه"اللهم بارك لامتي في بكورها"لان هناك من ضعفه وهناك من قال له طرق وإلى غير ذلك.
ونقف هنا، واحفظا ما قلت لكم، وحيّاكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.