فهرس الكتاب
انتقد فيه تضعيفي لأحاديث من رواية أبي الزبير عن جابر وغيرها، ولو أنه سلك فيه طريق أهل العلم المخلصين في بيان ما يمكن أن أكون قد أخطأت فيه-فإنه لا عصمة لأحد بعد النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لشكرته على ذلك تجاوبًا مع قوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:"لا يشكر الله من لا يشكر الناس" [1] .
وقول من قال:"رحم الله امرأً أهدى إلي عيوبي".
ولكنه مع الأسف الشديد، سلك فيه سبيل من قبله من الحاقدين والحاسدين الذين يخالفون سبيل المؤمنين في الرد على المخالفين بزعمهم، ولا غرابة في ذلك، فإنه من تلامذة محمد عوامة الحلبي، وبلديِّه الشيخ أبي غدة، وهذا من أصدقاء الأنصاري!
وكذلك من شيوخه بعض الغماريين المشهورين بحقدهم وعدائهم الشديد لأهل السنة والتوحيد، فلا أستبعد أن يكون هؤلاء أو: بعضهم على الأقل هم الذين حرضوه على تأليف هذا الكتاب، لأن أسلوبه فيه كأسلوبهم في التهجم والتقول والاتهام بشتى التهم: كمخالفة الإجماع مثلًا.
ويكفيك من المكتوب عنوانه-كما يقال-! ولعله مما يؤيد ما ذكرته من التحريض، أن هذا المصري كان موقفه مني قبل بضع سنين موقفًا يتعارض تمامًا مع تهجمه عليَّ في كتابه المذكور، عرفت ذلك من خطاب له عثرت عليه دون قصد مني فيما لدي من خطابات، لحكمة بالغة لا تخفى على القارئ اللبيب، يسألني فيه عن بعض المسائل، ويصفني فيه ببعض الأوصاف التي يحب غيري أن يوصف بها، كقوله:
(1) -رواه أحمد في (مسنده) (2/ 295 - وصححه أحمد شاكر) ، ومحققو (المسند) ط: مؤسسة الرسالة، والألباني في (صحيح سنن أبي داود) (رقم:4811) .