فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 760

الذي ذلل الكلام وسهله، ويسر ما صعب منه) [1] .

10 -وقال في ترجمة ابن العميد: (كان عجبًا في الترسل والإنشاء والبلاغة، يضرب له المثل، ويقال له الجاحظ الثاني، وقيل بدأت الكتابة بعبد الحميد، وختمت بابن العميد .. وكان مع سعة فنونه لا يدري ما الشرع، وكان متفلسفًا، متهمًا بمذهب الأوائل) [2] .

11 -وقال في ترجمة: عبد الوارث بن سعيد: (وكان عالمًا مجودًا، ومن أهل الدين والورع، إلا أنه قدري مبتدع) [3] .

وقال جمال الدين القاسمي: (إن الذي دعا أهل الحديث لقبول الرواية عن المبتدعة [4] إنما هو الحرص على عدم فوات الخير والعلم الذي عندهم، فكان أشهر من روى عن المبتدعة الإمام البخاري-رحمه الله-حيث روى عن كل صدق ثبت من أي فرقة كان، وحتى ولو كان داعية إلى بدعته كعمرو بن حطان، وداود بن الحصين، وكذلك الإمام مسلم فقد ملأ"صحيحه"من الرواية عن الشيعة) [5] .

قال الإمام أحمد-رحمه الله-: (لو تركنا الرواية عن القدرية لتركناها عن أكثر أهل البصرة) .

(1) -انظر: (السير) (14/ 183) ..

(2) -انظر: (السير) (16/ 137) ..

(3) -انظر: (السير) (8/ 301) ..

(4) -قال المحدث الألباني في: (السلسلة الصحيحة) (1/ 562) : (لكنه صريح في أنه لم يجد فيه ما يجرحه إلا كونه مرجئًا، وهذا لا يصح أن يعتبر جرحًا عند المحققين من أهل الحديث، ولذلك رأينا البخاري يحتج في"صحيحه"ببعض الخوارج والشيعة والقدرية وغيرهم من أهل الأهواء، لأن العبرة في رواية الحديث إنما الثقة والضبط) .

وقال أيضًا في: (الصحيحة) (1/ 752) : (قلت: والتشيع لا يضر في الرواية عند المحدثين، لأن العبرة في الراوي إنما هو كونه مسلمًا عدلًا ضابطًا، أما التمذهب بمذهب مخالف لأهل السنة؛ فلا يعدُّ عندهم جارحًا، ما لم ينكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة، كما بينه الحافظ ابن حجر في"شرح النخبة"وذلك من إنصاف المحدثين وعدلهم مع مخالفيهم) .

(5) -انظر: (الجرح والتعديل) (ص:31) للقاسمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت