فهرس الكتاب
وعلق شيخ الإسلام على كلام الإمام أحمد-رحمه الله تعالى-قائلًا:(وكذلك لما كثر القدر في أهل البصرة فلو ترك رواية الحديث عنهم لاندرس العلم والسنن والآثار المحفوظة فيهم.
فإذا تعذر إقامة الواجبات من العلم والجهاد وغير ذلك إلا بمن فيه بدعة مضرتها دون ترك ذلك الواجب كان تحصيل مصلحة الواجب مع مفسدة مرجوحة معه خيرًا من العكس) [1] .
12 -وقال في ترجمة: قرة بن ثابت: (الصابيء الشقي، الحراني، فيلسوف عصره، وكان يتوقد ذكاءً) [2] .
13 -وقال أيضًا: (قال أبو الحسن الصفار: سمعت أبا سهل الصعلوكي، وسئل عن تفسير أبي بكر القفال، فقال: قدسه من وجه، ودنسه من وجه-أي: دنسه من جهة نصره الاعتزال-ثم قال: قد مرَّ موته، والكمال عزيز، وإنما يمدح العالم بكثرة ما له من الفضائل، فلا تدفن الحسنات لورطة، ولعله رجع عنها، وقد يغفر الله له باستفراغه الوسع في طلب الحق ولا قوة إلا بالله) [3] .
14 -وقال في ترجمة: السهروردي: (كان يتوقد ذكاءً، إلا أنه قليل الدين) [4] .
15 -وقال في ترجمة: قتادة السدوسي-وكان ممن يرى القدر ويدعو إليه-: (ومع هذا فما توقف أحد في صدقه، وعدالته وحفظه، ولعل الله يعذر أمثاله ممن تلبس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه، ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه وعلم تحريه للحق، واتسع علمه وظهر ذكاؤه، وعرف صلاحه وورعه واتباعه يغفر زلله ولا نضلله، ونطرحه، وننسى محاسنه، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجو له التوبة من ذلك) [5] .
(1) -انظر: (مجموع الفتاوى) (28/ 212/213) .
(2) -انظر: (السير) (13/ 285) .
(3) -انظر: (السير) (16/ 285) ..
(4) -انظر: (السير) (21/ 207) ..
(5) -انظر: (السير) (5/ 269/283) ..