فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 760

ثم من المحال أن يجرح الألباني العدل بكلام المجروح، الرافضي المرفوض، والجهمي المجهول، فالجرح للعدل الذي يشهد بعدالته العالم كلُّه حاشا المبتدعة، من جارح مجروح ساكنان لا يلتقيان، ولست بصدد الرد هنا على (تناقضاته) التي يتلجلج فيها، فالحق أبلج.

وأبلغ الرد على مثل هؤلاء السكوت-وأما قولهم: (صحة السند [1] لا يلزم منه صحة الحديث أو: المتن) فالمقصود منه صحة السند في الظاهر، أي: وبعد جمع الطرق اتضح لنا في السند شذوذ وأوهام، فلو قَيّدنا هذه العبارة بالظاهر لكان أولى، ويكون الصواب في هذه العبارة: (لا يلزم من صحة السند في الظاهر صحة المتن أو: الحديث) .

لأن السند الذي فيه شذوذ وَوَهَمٌ ليس صحيحًا في الحقيقة، والشذوذ علة تقدح في الصحة، والشاذ من جملة الضعيف. والله أعلم [2] .

قال الشيخ المحدث الألباني-رحمه الله-في: (سلسلة الأحاديث صحيحة) (4/د) : (تقرر في(علم المصطلح) : أنه لا يلزم من ضعف السند ضعف المتن لاحتمال أن يكون لهذا الضعيف متابع يتقوى به، أو: يكون للحديث شاهد يعتضد به.

(إلى أن قال) : قد يكون إعلال الحديث بالراوي الضعيف، إنما هو اعتماد على قول مرجوح في تضعيفٍ قاله بعض أئمة الجرح والتعديل، ويكون هناك من وثقه ويكون توثيقه هو الراجح ... الخ).

س: وكأن المحدث الألباني سأله سائل قائلًا: (لماذا مقرر في علم المصطلح:(أنه لا يلزم من ضعف السند ضعف المتن) ؟

(1) -انظر: ما قال الألباني في: (الإرواء) (6/ 57) . على عدم الاكتفاء بظاهر السند.

(2) -انظر: (إتحاف النبيل بأجوبة أسئلة المصطلح والجرح والتعديل) (ص:158/وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت