فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 760

وقد بيّن المزي-رحمه الله-في مقدمةكتابه باعثه على تهذيب هذا الكتاب، فقال في (1/ 147) : (وكان من جملة ذلك: كتاب(الكمال) الذي صنفه الحافظ أبو محمدعبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي-رحمه الله-في معرفة أحوال الرواة الذين اشتملت عليهم هذه الكتب الستة، وهو كتاب نفيس، كثير الفائدة، لكن لم يصرف مصنفه-رحمه الله-عنايته إليه حق صرفها، ولا استقصي الأسماء التي اشتملت عليها هذه الكتب استقصاءً تامًا، ولا تتبع جميع تراجم الأسماء التي ذكرها في كتابه تتبعًا شافيًا، فحصل في كتابه بسبب ذلك إغفال وإخلال.

ثم إن بعض ولده ممن لم يبلغ في العلم مبلغه، ولا نال في الحفظ درجته، رام تهذيب كتابه وترتيبه واختصاره واستدراك بعض ما فاته من الأسماء فكتب عدة أسماء من أسماء الصحابة الذين أغفلهم والِده من تراجم كتاب (الأطراف) الذي صنفه أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي المعروف بابن عساكر-رحمه الله- وأسماء يسيرة من أسماء التابعين من كتاب (الأطراف) أيضًا، وكتب عدة أسماء ممن أغفلهم والده من كتاب (المشايخ النبل) الذي صنفه الحافظ أبو القاسم بن عساكر أيضًا ولم يزد في عامه ذلك على ما ذكره الحافظ أبوالقاسم شيئًا، ولا يحصل بذكرها كذلك كبير فائدة ووقع في بعض ما اختصره بلفظه من والده خلل كبير، ووَهَمٌ شنيع، فلما وقفت على ذلك أردت تهذيب الكتاب، وإصلاح ما وقع فيه من الوَهَم والإغفال، واستدراك ما حصل فيه من النقص والإخلال، فتتبعت الأسماء التي حصل إغفالها منهما جميعًا، فإذا هي أسماء كثيرة، تزيد على مئات عديدة من أسماء الرجال والنساء، ثم وقفت على عدة مصنفات لهؤلاء الأئمة الستة غير هذه الكتب الستة ... فإذا هي تشتمل على أسماء كثيرة ليس لها ذكر في الكتب الستة، ولا في شيء منها، فتتبعتها تتبعًا تامًا، وأضفتها إلى ما قبلها، فكان مجموع ذلك زيادة على ألف وسبعمائة اسم من الرجال والنساء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت