فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 760

الحافظ المزي المسمى بـ (تهذيب الكمال) . وقد تعرفنا قبل قليل على معنى التهذيب، وأنه لا يعني بالضرورة الاختصار، بل: يعني أيضًا الزيادة في مواطن الاختصار المخل من الأصل.

وهو ما فعله الحافظ ابن حجر، فإنه حذف أسانيد الأخبار المروية في كتاب المزي، وأورد بالإضافة إلى الأقوال التي أوردها المزي ماتيسر له هو الوقوف عليه، وذكر أسماء بعض الرواة الذين يتشابهون مع رواة الكتب الستة في الاسم ويختلفون في العين، لئلا يخلط الباحث بينهما فيظنهما واحدًا.

وكذلك فقد اختصر في ذكرتلاميذ الراوي المترجم له وكذا شيوخه، فقد حاول الحافظ المزي الاستيعاب لأسماء التلاميذ والشيوخ، وهو أمر قد يصعب تحقيقه في رواة كثيرين.

وأما التراجم القصيرة التي لم يورد الحافظ المزي فيها أقوال المجروحين والمعدلين، فقد اجتهد-رحمه الله-أن يصل إلى أقوال من تكلم في صاحب الترجمة بجرح أو: تعديل، وهو أمر ليس بالسهل، ولا بالهين، لا سيما إن كان صاحب الترجمة قليل الرواية، وله طريقة لطيفة في التفريق بين كلام المزي وبين ما زاده أو استدركه، فيقول عقب انتهاء كلام المزي:

قلت: ... ثم يورد كلامه-ومن أراد التفصيل في معرفة خطته التي نهجها في تهذيبه فعليه بمقدمة تهذيبه ففيها ما يكفي ويشفي-وقد أورد بعض ما زاده الحافظ الذهبي في (تهذيب التهذيب) ، مع الانتفاع بما علقه الحافظ مغلطاي على (تهذيب الكمال) .

قال-رحمه الله-في (مقدمته) (1/ 7) : (وقد ألحقت في هذا المختصر ما التقطته من(تهذيب التهذيب) للحافظ الذهبي، فإنه زاد قليلًا، فرأيت أن أضُمَّ زياداته لتكمل الفائدة، ثم وجدت صاحب (التهذيب) حذف عدة تراجم من أصل (الكمال) ممن ترجم لهم بناء على أن بعض الستة أخرج لهم، فمن لم يقف المزي على روايته في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت