فهرس الكتاب
التنبيه الأول: أن الحافظ ابن حجر-رحمه الله-إذا أطلق على الراوي وصف: (صدوق يخطئ) ، فلا بد أن يرجع الباحث إلى الأصل، للوقوف على أقوال المجرحين والمعدلين ومن ثم الحكم على الراوي.
فإن من تتبع الحافظ في هذا الوصف وجده يطلقه على أحد راويين: الأول: من كثر مجرحوه، وعدله الواحد أو: الإثنان، وهو في حقيقة الأمر ضعيف.
مثال ذلك: محمد بن عبد الله بن علاثة [1] ، قال فيه الحافظ في: (التقريب) (6040) : (صدوق يخطئ) [2] .
مع أنه قد وثقه:
1 -ابن معين،
2 -وابن سعد،
3 -وقال ابن عدي: (حسن الحديث، وأرجو أنه لا بأس به) [3] .
4 -وقال أبو زرعة: (صالح) ،
-وقال أبو حاتم: (يكتب حديثه ولا يحتج به) [4] ،
-وقال البخاري: (فيه نظر) [5] ،
(1) -انظر ما قاله شيخنا المحدث الحبيب أبو إسحاق الحويني-حفظه الله تعالى-في: (الفتاوى الحديثية المسمى:"إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث") (1/ 8/رقم:3) : (ومحمد بن عبد الله بن علاثة لم يُخَرِّج له أحد الشيخين شيئًا، وهو صدوق، في حفظه مقال يسير، أفرط الأزدي وابن حبان فيه، وإنما وقعت المناكير في روايته مِن قِبَل عمرِو بن الحُصين، كما قال الخطيب، وعمرو بن الحصين تالف البتة) .
(2) -قول الحافظ: (صدوق يخطئ) : (ليس نصًا في تضعيفه للراوي به، فإننا نعرف بالممارسة والتتبع أنه كثيرًا ما يُحسّن حديث من قال فيه مثل هذه الكلمة) (تمام المنة ... ) (ص:203) للمحدث الألباني.
(3) -انظر: (الكامل في ضعفاء الرجال) (6/ 222/223) .
(4) - انظر: (الجرح والتعديل) (7/ 302) . .
(5) -انظر: (التاريخ الكبير) (1/ 132/133) .