فهرس الكتاب
-وقال الدارقطني: (متروك) [1] ،
-وقال ابن حبان: (يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل ذكره إلا على جهة القدح) [2] ، وقال الحاكم: (ذاهب الحديث، له مناكير عن الأوزاعي وعن أئمة المسلمين) .
وهكذا اجتمعت كلمة عدة من أهل العلم على نحو هذا الجرح، وأما من عدله فهو بين متساهل كابنعدي، أو: من خرج منه لفظ التوثيق على محمل العدالة كابن معين، ولو كان يقصد الضبط لم يتابع على التعديل لكثرة من جرحه، فأفضل أحواله أن يكون ضعيف الحديث، إن لم يكن ضعيفًا جدًا.
الثاني: من كثر مزكوه، وجرحه الواحد أو: الإثنان.
مثال ذلك: عبد الله بن الجراح، قال فيه الحافظ في (التقريب) (3248) : (صدوق يخطئ) [3] .
وبتتبع أقوال مجرحيه ومزكيه يتبين لنا أنه على أقل الأحوال صدوق حسن الحديث.
فقد قال فيه أبو زرعة: (صدوق) ، وقال النسائي: (ثقة) ، وقال ابن حبان: (مستقيم الحديث) ، وقال الحاكم: (محدث كبير) .
(1) -انظر: (الضعفاء والمتروكون) للدارقطني، و (222) لأبي نعيم، و (3096) لابن الجوزي، و (4/ 92) للعقيلي، و (المدخل إلى الصحيح) (181) ، و (تاريخ الدوري) (2/ 514) ، و (808) للدارمي.
(2) -ولفظ ابن حبان: (كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، ويأتي بالمعضلات عن الأثبات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على جهة القدح فيه، ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب) انظر: (المجروحين) (2/ 191/رقم:969 - تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي) .
(3) -وقال محرر (أحكام التقريب) (2/ 197/رقم:3248) : (بل: صدوق حسن الحديث، فقد وثقه النسائي، وابن حبان، وقال:"مستقيم الحديث"، وقال أبو زرعة:"صدوق"، وهو شيخ أبي داود، والنسائي، وابن ماجة.
وقال أبو حاتم وحده: (كان كثير الخطأ ومحله الصدق) ، ومن عجب أن أبا حاتم روى عنه! وإنما أنزل إلى مرتبة الصدوق الحسن الحيث بسبب الخطأ، والظاهر أنه ليس بالكثير كما قال أبو حاتم، لتفرده بذلك، ولروايته هو عنه).