فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 760

ولم يجرحه إلا أبو حاتم، فقال: (كان كثير الخطأ، ومحله الصدق) .وأبوحاتم متشدد وهو يغمز الراوي بالخطأوالخطأيْن [1] .

التنبيه الثاني: قد يطلق الحافظ ابن حجر لفظ: (مقبول) -وهو عنده كما صرح في مقدمة كتابه من يقبل حديثه إذا توبع، وإلا فلين الحديث-على بعض الثقاة، وهذا قد يؤثر في الحكم على روايات الراوي إذا لم يقف الباحث على حقيقة حاله.

فإن الحافظ غالبًا ما يطلق هذا الوصف على مجهول الحال، أو: مجهول العين الذي وثقه ابن حبان.

مثال ذلك: يزيد بن كيسان، أبو حفص.

قال في (التقريب) : (مقبول) [2] .

وفي (التهذيب) (11/ 312) : (عن طاوس قوله، وعنه أبو نعيم، قلت: ذكره ابن حبان في"الثقات") [3] . وقد يطلقه على من لم يوثقه أحد، وخُرج له في (الصحيحين) أو: في أحدهما، وهذا في حقيقة الأمر ثقة، لأن احتجاج صاحب (الصحيح) به توثيق له-على الراجح- فهو من هذه الجهة ثقة. وقد يطلقه على من اختلف فيه [4] .

ومثال ذلك: محمد بن عبد الرحمن بن غنج [5] .

(1) -قال الحافظ ابن حجر في: (الهدي) (461/ 462) كما في (توجيه القاري) (17/ 336) : (أبو حاتم متعنت) . وقال الذهبي في (السير) (13/ 81) و (20/ 268) : (يُعجبني كثيرًا كلام أبي زرعة في الجرح والتعديل، يَبِينُ عليه الورع والمَخْبَرَه، بخلاف رفيقه أبي حاتم، فإنه جَرَّاح) .

(2) -قال محررا (أحكام التقريب) (4/ 118/رقم:7768) عند قول الحافظ: (مقبول) : (بل: مجهول، فقد تفرد بالرواية عنه أبو نعيم الفضل بن دكين، وذكره ابن حبان وحده في:"الثقات"-(7/ 626) .

(3) -كما في: (7/ 626) .

(4) -وقد بينت هذا بتوسع في كتابي: (القول المقبول فيمن قال فيه الحافظ: فلان مقبول) .

(5) -قال المحرران عند قول الحافظ: (غنج، بفتح المعجمة ... ) : (أخطأ المصنف في هذا، صوابه: بالمهملة، وخالف نفسه في المبهمات، كما سيأتي، وليس له سلف في ضبطه بالمعجمة، كما هو مبين في التعليق على"تهذيب الكمال") (تحرير التقريب) (3/ 280/رقم:6079) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت