فهرس الكتاب
يكون هو أبو ثور الفقيه، وهو ما اعتمده الذهبي، فقال: (مجهول) . وقال المحرران: (لم يبين مرتبته، وهو مجهول، تفرد بالرواية عنه أبو داود الطيالسي، ولم يوثقه أحد، وإنما روى له مسلم في مقدمة كتابه) [1] .
وخلاصة القول: أنه يجب على الباحث في حال راوٍ من الرواة أن لا يكتفي بحكم الحافظ ابن حجر عليه في (التقريب) ، بل: يجب عليه أن يرجع إلى أصل (التقريب) ، وهو (التهذيب) ، بل: وإلى أكثر من مصادر تراجم رواة الآثار، حتى يتمكن من الحكم بإنصاف واعتدال على هذا الراوي-على أن الشيخين: بشارًا، وشعيبًا، خدما كتاب (التقريب) خدمة علمية جيدة، وحررا أحكامه تحريرًا فريدًا سديدًا، فلم يكن عملهما إحياءً لأحكام (التقريب) فقط، بل: دعمًا وتأييدًا، وتخريجًا علميًا يشهد بأهلية القائمين به [2] -جزاهما الله خيرًا-والله أعلم.
8 -التعريف بكتاب (الكاشف) للحافظ الذهبي:
كتاب (الكاشف) للحافظ الذهبي قريب الشبه إلى حد كبير بكتاب (تقريب التهذيب) للحافظ ابن حجر، فإنه قد لخَّص حال رواة الأئمة الستة اعتمادًا على الأقوال الواردة فيهم من جرح أو: تعديل، إلا أنه اختلف عن (التقريب) في اختصاصه برجال الكتب الستة، دون رجال الكتب الزائدة على الكتب الستة.
وقد أبان-رحمه الله-عن ذلك في مقدمة كتابه حيث يقول: (هذا مختصر نافع في رجال الكتب الستة: الصحيحين، والسنن الأربعة، مقتضب من(تهذيب الكمال) لشيخنا الحافظ: أبي الحجاج المزي، اقتصرت فيه
(1) -انظر: (تحرير التقريب) (1/ 87/رقم:173) .
(2) -قالت تلميذة المؤلف وحرمه: (هذه كلمة قيمة قالها فضيلة شيخنا أبي أويس في شيخنا أبي الفضل، في تقريظه لكتاب:"بيان الفجر الصادق"للدكتور تقي الدين الهلالي. تحقيق وتخريج لشيخنا أبي الفضل) .