فهرس الكتاب
يعظمه في معرفة رجاله وعلله كما يعظم غيره، بل: يوردون في تعديله عبارات فيها لين، مثل: (لا بأس به) و (ثقة) ونحو ذلك، ويخصون من هو دونه بما هو أرفع من ذلك، مثل: (إمام) ، (حجة) ، (لا يسأل عن مثله) [1] .
والحاصل فإن الحسن بن سوار ثقة وثقه أئمة هذا الشأن:
1 -كالإمام أحمد،
2 -وابن معين وغيرهما.
واعتماد الجرح فيه لأجل الحديث الذي استنكر عليه لا يصح، إذ الحمل فيه على غيره أولى، وقد وثقه:
1 -ابن سعد،
2 -وعدله أبو حاتم على تشدده، وكون صالح جزرة قد جهل حاله، فليس بحجة على النزول برتبته عن درجة التوثيق، والله أعلم فإذا علمت ما تقدم، تبين لك أن من الأخطاء الشائعة عند كثير من المحققين اليوم اعتماد حكم الحافظ الذهبي في (الكاشف) ، أو: حكم الحافظ ابن حجر في (التقريب) ، دون الرجوع إلى دراسة أقوال المجروحين والمزكين للراوي، ومثل هذا يعد قصورًا شديدًا في البحث والتحقيق، هذا مع ضرورة الرجوع إلى هذين الكتابين عند دراسة أقوال أهل العلم في الراوي للاستبصار بهما، والاستفادة منهما، والله الموفق.
9 -التعريف بكتاب: (ميزان الاعتدال) للحافظ الذهبي:
ومن أهم ما صنف في سرد أسماء الضعفاء [2] والمجروحين ومن تُكلِّم فيه وذكر أقوال أهل العلم من المجروحين والمزكين فيهم كتاب: (ميزان الاعتدال) للحافظ الذهبي.
(1) -انتهى من (الرفع والتكميل ... ) (ص:221/ إلى 223/ الإيقاظ-9) .
(2) -ذكر المحدث الألباني في حاشية (التنكيل) (2/ 132) أن كتاب (الميزان) غير (الضعفاء) ثم ذكر كلامًا طيبًا راجعه فإنه مهم جدًا. كما في (النصيحة) (ص:205) عن كتاب (المغني في الضعفاء) للذهبي بأنه: (يُلَخِّصُ فيه-عادة-ما ذكره في الميزان) . وقد نقل اللكنوي في (الرفع والتكميل ... ) (ص:339 - وما بعدها) تحت: (إيقاظ-21 - في بيان خطة ابن عدي في كتابه(الكامل .. ) : (قد أكثر علماء عصرنا من نقل جروح الرواة من(ميزان الاعتدال) ، مع عدم اطلاعهم على أنه ملخص من (كامل) ابن عدي).