فهرس الكتاب
وهو كتاب عظيم الفائدة عزيز المادة حوى كثيرًا من أسماء المجروحين والمتكلم فيهم، ولم يتقيد بكتب معينة بل: ذكر جماعة من المتأخرين ممن ورد فيهم الجرح.
وصاحبه عالم من أهل الاستقراء التام والمعرفة بأحوال الرجال، وصاحب تحقيق وتحرير لعبارات الأئمة المتقدمين، ومذاهبهم وأقوالهم، وهذا كله يرفع من قيمة كتابه الذي يعد من الموسوعات العلمية التي لا يستغني عنها طالب علم-والذهبي شهد له الأئمة الكبار بأنه: (من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال) فهذه الكلمة المذكورة هنا هي للحافظ ابن حجر قالها في أواخر كتابه (شرح النخبة) ، في مبحث (مراتب الجرح والتعديل) (ص:126) بحاشية (لقط الدُّرر) ، ومنه أخذها السخاوي، كما أخذها الحافظ السيوطي من (شرح النخبة) أيضًا، فقالها في الذهبي في جزء (المصابيح في صلاة التراويح) المدرج في كتابه (الحاوي للفتاوي) (1/ 348) .
وقال تلميذ الذهبي تاج الدين السبكي في (طبقات االشافعية الكبرى) (5/ 216) من طبعة الحسينية، و (9/ 101) من طبعة البابي الحلبي المحققة: (وأما شيخنا وأستاذنا الإمام الحافظ شمس الدين أبو عبد الله التركماني الذهبي، محدث العصر: فبحر لا نظير له، وكنز هو الملجأ إذا نزلت المعضلة، إمام الوجود حفظًا، وذهب العصر معنىً ولفظًا، وشيخ الجرح والتعديل، ورجل الرجال في كل سبيل، كأنما جمعت الأمة في صعيد واحد فنظرها، ثم أخذ يخبر عنها إخبار من حضرها، وهو الذي خَرَّجنا في هذه الصناعة، وأدخلنا في عداد الجماعة ... ) [1] .
(1) -وجاء هذا الكلام محرفًا في (مقدمة ذيل العبر) (ص:3) و (مقدمة المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدُّبيثي) للذهبي (1/ 7) و (الطبقات الكبرى) للسبكي من طبعة البابي الحلبي المحققة (9/ 101) و (شذرات الذهب) (6/ 222) و (مقدمة مشتبه النسبة) للذهبي في صفحة (ي) وتابع تحريف (الطبقات الكبرى) محمد عبد الهادي شعيرة، في ترجمته للذهبي في أول (تاريخ الإسلام) (ص:10) وكذا بشار عواد معروف في كتابه (الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام) (ص:135) وجاء على الصحة في كتاب (جلاء العينين بمحاكمة الأحمدين) لنعمان الألوسي (ص:32) وصحح العبارة شيخنا أبو غدة في حاشية (الرفع والتكميل) (ص:284) وما بعدها).