في مواضع متعددة من كتبهما وأماليهما، وأفردا لما فيه من أحاديث (المسند) -للإمام أحمد- (جزءًا) مخصوصًا.
وتتبَّع ذلك الحافظ السيوطي فذكره في (تعقُّباته) ، وأظهر صحة كثير من تلك الأحاديث وحسنها، باعتبار ما وجد له من المتابعات والشواهد ... وابن الجوزي معذور في ذلك، لعدم وقوفه على المتابعات والشواهد).
قال شيخنا أبو غدة: العذر لابن الجوزي غير واضح، إذ حق من يتكلم في قضية أن يستوفي طرقها وأطرافها، أو: يُحدِّد كلامه وحُكمَه فيها، فكما لا يصح حكم القاضي ولا يُعذر إذا حكم في قضية دون استيفاء أطرافها نفيًا وإثباتًا، كذلك لا يُعذر الذي يتوجَّه لتدوين كتاب في الأحاديث الموضوعة، ولا يستوفي النظر في طرقها وأطرافها، فإنه يكون قد نفى عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ما قاله، وفي هذا مَسْؤولية جسيمة، نسأل الله التوفيق والسديد).
وللشيخ الألباني كلام جيد في الموضوع في عدة كتبه.
ومن ذلك ما جاء في: (السلسلة الضعيفة) (1/ 141/143/ 291/629/ 630/2/ 86/101) ،و (ضعيف الترغيب والترهيب) (1/ 4) ، و (الإرواء) (4/ 113/402/ 6/270) ، و (تحذير الساجد) (109/ 110) ، و (دفاع عن الحديث النبوي والسيرة) (76/ 77) وغيرها من كتبه.
قال المحبوس عمر الحدوشي: والذي أوْقع ابن الجوزي في هذا وأمثاله ما ذكره الحافظ الذهبي في (التذكرة) (4/ 1347) حيث قال: (أما ابن الجوزي: كان كثير الغلط فيما يصنفه فإنه كان يفرغ من الكتاب ولا يعتبره) .