يامن ينتفع من (ميزان الاعتدال) وغيره من كتب أسماء الرجال ألا تغتر بلفظ الإنكار الذي تجده منقولًا من أهل النقد في الأسفار، بل: يجب عليك: أن تَثَبَّت وتفهم أن المنكر إذا أطلقه البخاري على الراوي فهو ممن لا تحل الرواية عنه-ما عدا ما اسْتُثني-.
وأما إذا أطلقه أحمد ومن يحذو حَذوه فلا يلزم أن يكون الراوي ممن لا يحتج به. وأن تُفرق بين (روى المناكير، أو: يروي المناكير، أو: في حديثه نكارة) . ونحو ذلك،
وبين قولهم: (منكر الحديث) ونحو ذلك، بأن العبارات الأولى لا تقدح الراوي قدحًا يعتذر به، والأخرى تجرحه جرحًا معتدًا به.
وألا تبادر بحكم ضعف الراوي بوجود (أنكر ما روى) ، في حق روايته في (الكامل) و (الميزان) ونحوهما، فإنهم يطلقون هذا اللفظ على الحديث الحسن والصحيح أيضًا بمجرد تفرد راويهما.
وأن تُفرق بين قول القدماء: هذا حديث منكر، وبين قول المتأخرين: هذا حديث منكر، فإن القدماءكثيرًا ما يطلقونه على مجرد ما تفرد به راويه وإن كان من الأثبات، والمتأخرونيطلقونه على رواية راوٍ ضعيف خالف