فهرس الكتاب
وينشأ هذا من كثرة التقرب إلى الله بالطاعات كما يستفاد من حديث الولي المروي في البخاري: (فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به) [1] .
وقد سأل الأستاذ بدر العمراني شيخنا العلامة أبا أويس-حفظه الله-قائلًا: ( ... مسألة تقسيم شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في:(المجموع) (2/ 461/463) للاتحاد، فإني استهجنت هذا منه ...
فأجابه شيخنا قائلًا: وقد قرأت الكتاب، وفهمت بحمد الله الخطاب، وإليكم بتوفيق الله الجواب:
1 -تقسيم ابن تيمية-رحمه الله تعالى-الاتحاد إلى نوعي وعيني واستدلالُه بحديث:"عبدي مرضتُ فلم تعدني الخ"هو اصطلاح، وقد قالوا:"لا مشاحة فيه"، والعبرة بالمعاني والمراد، وكلامه مفهوم واضح لا غُبار عليه، وهو في جوابه لنصر المنبجي لَو كان نَفَعَه فإنه كان عدوًا لدودًا له، وكان مثابة للاتحاية يُؤويهم وينافح عنهم كما هو معلوم، وقد أجاد في الرد على الاتحاية في نفس الرسالة، ولمعرفة قصده ومراده تُقرأ الرسالة كلها لا أن تختزل منها عبارة أو: سطر كما يفعل الجهول عبد السلام ياسين ومَن معه، فإنه يأخذ من كلام الشيخين ابن تيمية وابن القيم ما يَلَذُّ له، ويدَعّم ما يُعَكّر صفوَه، وفي كلام الشيخ عن الحديثين القدسيين: (عبدي مرضتُ فلم تعدني الخ) ، و (ما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه الخ) وما يلقي الضوء على مراده، ويَهدِمُ كل متعلق للمبتدعة، وذلك أن الاتحاد العيني هو الكفر البواح، وعندنا من الله لحربه ألفُ سِلاح، وقد أتى الشيخ في نفس الرسالة من كلام ابن الفارض وابن العربي وغيرهما بما يؤيد كلامَه، وفيها التصر). ح بأنه كان يُحسن الظن بابن العربي ويقرأ كتبه
(1) -قال شيخنا عمر: قال شيخنا المحدث الحبيب أبو إسحاق الحويني-حفظه الله تعالى-في: (الفتاوى الحديثية المسمى:"إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث") (1/ 19/22/رقم:6) : ( ... أما حديث:"من عادى لي وليًا فقد أذنته بالحرب ..."، فهو حديث صحيح، من مفاريد البخاري، ولشيخنا الألباني-رحمه الله تعالى-تحقيق ممتع عليه، وأودعه في:"سلسلة الأحاديث الصحيحة"(4/ 183/193) . والله أعلم).
قلت-القائل: شيخنا الحدوشي-: (وقد تلاعب شيخنا عبد العزيز الغماري الصوفي بقواعد التحديث بحماقاته المبدعة، وهدم القواعد الحديثية بشكل عشوائي في رسالته الصغيرة-حسًا ومبنىً ومعنىً-التي أسماها:"إثبات المزية بإبطال كلام الذهبي في حديث:(من عادى لي وليًا) ...").