( ... وقد ذكرت أسماءهم [1] في مناقب الحسن، وأنهم عشرة أنفس، غير فاطمة-عليها السلام! -، وقد كنت نظمت إذ ذاك بيتين في ذلك ووقفت بعد ذلك في حديث أنس على أن إبراهيم ولد النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-كان يشبهه، وكذا في قصة جعفر بن أبي طالب؛ أن ولديه:
1 -عبد الله
2 -وعوفًا
كانا يشبهانه، فغيرت البيتين الأولين بالزيادة فأصلحتهما هناك، ورأيت إعادتهما هنا ليكتبهما من لم يكن كتبهما إذ ذاك:
شبه النبي ليج سائب وأبي * سفيان والحسنين الخال أمهما
وجعفر ولداه وابن عامرهم * ومسلم كابس يتلوه مع قثمًا
ووقع في تراجم الرجال وأهل البيت ممن كان يشبهه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من غير هؤلاء عدة:
1 -منهم: إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب-رضي الله عنه-.
2 -ويحيى بن القاسم بن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، وكان يقال له: الشبيه،
3 -والقاسم بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب،
4 -وعلي بن علي بن عباد بن رفاعة الرفاعي شيخ بصري من أتباع التابعين، ذكر ابن سعد عن عفان قال: كان يشبه النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، وإنما لم أدخل هؤلاء في النظم لبعد عهدهم عن عصر النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، فاقتصرت على من أدركه، والله أعلم).
قال أبو عبيدة أطلت النقل هنا لما فيه من جمع واستقصاء فريد لما ورد في هذا الباب، والله الموفق [2] .
(1) -أي: أسماء من يُشبه النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(2) -انظر: (تراجعات ابن حجر العسقلاني في فتح الباري) (ص:53/ 59 - الموطن: الخامس والعشرون) .