وقد قال الإمام أبو حاتم الرازي-رحمه الله تعالى-: (أهل الحديث إذا اتفقوا على شيء كان اتفاقهم حجةً) [1] ، وشيخ الإسلام نفسه عبر عن هذا ولكنه عنى كل الأئمة في كل فن، حين قال: (اتفاقهم حجة قاطعة، واختلافهم رحمة واسعة) .
وقال شيخنا ومجيزنا المحدث أبو معاذ طارق بن عوض الله في: (الألفية الحديثية-المسماة:"لغة المحدث الكبرى") (ص:9/ 10/رقم:19/ 23) تحت عنوان: (حقيقة المصطلح) :
و"الاصطلاح"فاتِّفاقُ طائفَهْ * على اسمٍ أو: رمزٍ، لِحالٍ أو: صِفهْ
ثم من الألفاظ ما يُستعملُ * في غير ما عِلمٍ فلا يُستشكَلُ
فكلُّ علمٍ وله اصطلاحُهُ * معناه عند أهلهِ، وشَرحُهُ
يُدرى بالاستقراءِ أو: بنصِّ * صاحبِهِ أو: عالمٍ مختصِّ
وربَّما تعددتْ معاني * الاِصطلاحِ عند أهل الشَّانِ
وقال المحدث ظفر أحمد التهانوي في: (قواعد في علوم الحديث) (ص:23) : (أما حدُّ علمِ الحديثِ الخاصِّ بالرواية فهو: علمٌ يُعرَف به أقوالُ رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وأفعالُه، وأحوالُهُ، وروايتُها وضبطُها وتحريرُ ألفاظها) .
(1) -انظر: (إتحاف النبيل بأجوبة أسئلة علوم الحديث والعلل والجرح والتعديل) (1/ 55/رقم:14) من مطبوعات مكتبة ابن تيمية بالقاهرة، ومكتبة العلم بجدة، أو: (1/ 98/رقم:14) تحت عنوان: (عنعنة المدلسين في:"الصحيحين"محمولة على السماع) مكتبة الهداية بالبيضاء.