مَنْ قال:"بالمرويِّ والراوِي"فقدْ * أجادَ، فالـ"المرويُّ"متنٌ وسَنَدْ
وذانِك"الموضوعُ"، و"المقصودُ"* أن يُعرفَ المقبولُ والمردودُ [1]
2 -المبدأ الثاني: موضوعه: (ذاتُ رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فيما يخصه، من حيث أقوالُه، وأفعالُه، وتقريراتُه) .
أو: نقول: (موضوعه: ذات النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- من حيث ما يخصه) .
أو: نقول: (موضوعه: متون الأحاديث من حيث البحث عن مدلولاتها ومقتضياتها كالعموم والخصوص، والإجمال، والتفصيل، والوجوب والتحريم ونحوذلك) .
والنووي بيَّن أن المراد من علم الحديث هو: (تحقيق معاني المتون، وتحقيق علم الإسناد، والمعلل والعلة عبارة عن معنى في الحديث خفي يقتضي ضعف الحديث مع أن ظاهره السلامة منها، وتكون العلة تارة في المتن، وتارة في الإسناد ... ) .
نقف اليوم مع التعريف وقفات موجزة:
أ-الوقفة الأولى: يدخل في هذا التعريف بالأولوية-إن سلمنا قاعدة:"التأويل فرع التصحيح"-درجة الحديث، حتى ولو لم نجد فيه قولًا لأحد من المتقدمين-صحة وضعفًا-ووجدنا فيه قولًا للمتأخر ممن يشتغل بهذا الفن، (وكم ترك الأول للآخر) ، خلافًا لما قرره ابن الصلاح في: (مقدمته) ، حيث يقول إنه: (تعذر في هذه الأعصار الاستقلال بإدراك الصحيح بمجرد اعتبار السند) ، وموقف ابن الصلاح ورأيه في تصحيح المتأخر للحديث معروفة، وقد اعترض أئمة كبار على موقفه.
(1) -هذا البيت اقتبسه شيخنا طارق بن عوض الله من ألفية السيوطي، وقد نص على هذا بنفسه في: (لغة المحدث الصغرى) (ص:11) التي طبعت مستقلة، من منشورات دار الحرمين بالقاهرة، وهذا نص كلامه:(وقد اقتبست من بعض المنظومات المعروفة أبياتًا أو: بعض أبيات استحسنتها، وجدتها أفضل مما عساني أن آتي به، فآثرتها على غيرها، فوجب التنبيه على أصحابها حتى يُنسبَ الفضلُ لأهله.
فمن"ألفية الحديث"للسيوطي: الأبيات: 13/ 28/31/ 82/83/ 87/103/ 122/131/ 133/141/ 141/142/ 143).