فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 481

وهذا يعني بالمناسبة أن تتكفَّل المنظمة الدولية بمصاريف الاحتلال الروسي للبلاد والتي تَبلُغُ حاليًا مليون دولار سنويًا، وهو ما رفضه بطرُس الشرير حتى الآن بدعوى ضيق ذات اليد. ولكن عند الضرورة قد يتطوَّع الملك فهد لفك ضائقة بطرس ومشكلة موسكو ويمول القوات الروسية الدولية لضرب الإسلام في آسيا الوسطى وما ذلك على جلالته ببعيد.

اختصارًا؛ فإن وفد النهضة بدل أن يتفاوض، ارتمَى ليُقَبِّلَ الأقدام، والنتيجة أن نظان دوشنبه الآن متشدد ويرفض الاستجابة أو حتى إرسال وفد معقول لاستكمال المهزلة، وهذا بالطبع نتيجة منطقية، فطالما أن الخصم (النهضة) قد استسلَمَ وتنازل عن أسلحته مقدَمًا فلماذا يقبض الثمن؟ وهذا عين ما قاله كيسنجر للسادات بعد أن طَرَدَ الأخير النستشارين السو?يت من مصر ثم ذهب يطب الثمن من أمريكا فقالوا له: لقد استملنا البضاعة مقدمًا؛ فلماذا ندفع الثمن؟ منطق يهود!!!

النهضة الآن تقول «حَيَّ على الجهاد» بعد أن رفسها العدو. ولكن شرف الأحزاب السياسية ليس مثل عود الكبريت بل هو مثل الولاعة قابلٌ للاشتعال آلاف المرات.

الآن بدأت مشكلة الثقة بيننا وبين النهضة، وبين صفوف النهضة ذاتها بين العلماء - مجازًا - والسياسيين وبين الصقور والحمائم والإسلاميين والديموقراطيين ... إلخ. لقد نجحَ الخصم في نقل المعركة إلى داخل صفوف النهضة بمجرد تحريكٍ سياسيٍّ بسيط. وبما كسب المعركة كلها، وهو الآن يتهيّأ عسكريًا لتأكيد نصره السياسي.

والآن ماذا تفعَل؟

من المفروض أن تبدأ المعارك وتتصاعَد تدريجيًا من الشهر الحالي، وكان من المفروض أن نشارك في هذا المجهود بما أمكَن لنا إنجازه من مشورع الفرقان، حوالي ( ... ) من الخطة الأصلية تقريبًا. مع العلم بأن حزب النهضة يقاتل مضطرًا بهدف الضغط على النظام كي يقبَل بالمفاوضات على الأُسس السابقة. قد يكون هناك إمكانيةٌ لمزيدٍ من التنازلات من جانب النهضة لأن ما ذكرناه لم يكُن سوى عروضهم الأولية فقط، أي أن الحرب تهدف بمنظور النهضة إلى الحصول على كراسي معدودة في مجالس البلديات - وربما المقاهي - وحتى تلقى النهضة إشارات الموافقة من دوشنبه - خاصةً إذا حالف الحظ المجاهدين في الجبهات - فالأرجح أنه سيترك المعركة ويجلس على الكراسي كي يهاجم من فوقها الأصولية والمتطرفين والعرب الأفغان!!!

ومع هذا فإن الفيلَق الآسيوي ما زالوا يؤيدون حتى الآن فكرة إتمام خطوات المشروع حتى أقصى درجة ممكنة أي استكمال فقرة المشاركة العسكرية وذلك لأسبابٍ منها:

1.رغم ضعف إمكانات الفيلَق إلا أنه أصبحَ أحد العناصر البارزة في المسألة الطاجيكية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت