سبق وأن تكلمنا عن فشل المجاهدين في بلورة فكرة يفهمون الناس بها جملة من الأهداف والشعارات التي كانوا متفهمين لها عاملين في سبيلها. ولقد كان هذا طرفا من فشلهم الاعلامى، فباستثناء بعض البيانات التي كانت تصدر لأغراض بعينها لم يكن هناك مخطط إعلامي مبرمج لتعبئة الجماهير وتوسيع القاعدة الثورية للأنصار والمؤيدين.
ولما آل الأمر لقيادة الإخوان في الخارج، أهمل الإعلام على صعيد الداخل نهائيا، واقتصر الإعلام على نطاق الخارج ولكنه تورط في التهويل وتوج ذلك فيما رافق حماه وأحداثها وما دأبت عليه النذير من التهاويل، ولقد كان إعلاما إخباريا، أكثر منه إعلاما فكريا موجها لغزو قلوب الأنصار والمؤيدين في الداخل والخارج.
ولا تخفى نتيجة مثل هذا القصور على متبصر، قصور جعل أنهار الدماء تلك وجهود الألوف من المخلصين تذهب سدى ولا يحصد فيها إلا نعوت الاستشهاد .. لقد كان درس فشل الإعلام الجهادي درسا لا ينسى.