فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 481

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان رقم 5

الحمد لله الذي رفع منزلة أهل العلم الصادعين بالحق وأثنى على {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ} ، وصلى الله وسلم على نبينا مُحَمَّد القائل: (( سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله ) ) [أخرجه الحاكم وهو حَسَن]

أمّا بعد ... فإن مما أثلج الصدر وشرح النفوس - داخل الجزيرة العربية وخارجها - تلك المواقف العظيمة التي صَدَعَ فيها علماء الأُمَّة ودعاتها الصادقون بالحق، قيامًا بواجب البلاغ، وغيرةً على مصالح الأُمَّة، وذلك بالخطب الجماهيرية والبيانات والأشرطة التي كُتِبَ لها الانتشار الواسع - بتوفيق الله - ليس في أرض الجزيرة العربية فحسب بل في العالم الإسلامي كله، كاشفين بذلك مواقف النظام السعودي الحاكم الذي حاول مع بطانته تلبيس الحقائق، وتغييب وعي الأُمَّة بكل ما أوتي من قوة الدجل وخداع الإعلام، ليبرر مواقفه السافرة ضد الإسلام ودعاته الموالية للكفر ورعاته.

لقد رفعت مواقف هؤلاء العلماء والدعاة رأس الأُمَّة شامخًا في مواجهة استبداد الحكام وظلم النظام، فبالإضافة إلى مواقفهم السابقة في حرب الخليج، وما صدعوا به من حق في مذكرة النصيحة وغيرها، وقفوا أخيرًا موقفًا عظيمًا هو الآخر من قضية اليمن حيث أماطوا اللثام عن الحقيقة التي حاول النظام قلبها، ليسوغ وقوفه المفضوح إلى جانب المرتدين الشيوعيين، الشيء الذي أوضحناه في بياننا رقم 4.

إن هذا المواقف الشجاعة وما تحقق لها من بعد جماهيري عميق وتأييد شعبي واسع لتؤكد حقائق جديرة بالإشادة والتقدير فهي ستعلن إفلاس كل الأساليب التي مارسها النظام ضد هذه النخبة من أبناء الأُمَّة، تشويهًا لهم بتلفيق أقاويل الافتراء وأحاديث الإفك ضدهم، وتضييقًا عليهم بفصلهم من وظائفهم ومصادرة حرياتهم وانتهاك حقوقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت