الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ...
الأخ العزيز سيف؛ تحياتي وأشواقي لك ولأسرتك الحبيبة ...
قرأت الآن وللمرة الأخيرة الرسائل التي وصلت من طرفكم وذلك قبل محاولة الإجابة وهي المحاولة التي أجّلتها عدة أسابيع رغم استعجالك في الرد، وسبب التأخير مُتشعب الأرجاء، فمن المفروض أن أتناول الوضع عندنا وكذلك التعليق على ما ورد في رسالتيك على ما يدور عندكم.
الموضوع إذَن أكبر من كتابة رسالةٍ عادية، المطلوب كتابة كتبٍ مطوّلة وهذا ما حدث تقريبًا، إذا فرغت من رسالةٍ مطولةٍ نسبيًا عن الوضع لدينا تحت عنوان «معطيات أساسية للحرب الجهادية في طاجيكستان» وهي موجهةٌ أساسًا للقيادة الطاجيكية كما أنها تُشيرُ إلى القضايا الرئيسية في العمل هنا، لهذا فهي تُغني إلى حدٍ ما عن كتابة رسالةٍ منفصلة لكم بهذا الخصوص، وقد أرفقت تلك المذكَّرة مع رسالتي هذه حتى يطلع عليها الإخوة.
هذا وأرجو أن نجتمعَ في وقتٍ ما في مكانٍ ما بطريقةٍ ما لمناقشة الوضع بضفتيّه الإفريقية والآسيوية، عسى أن نطوّر العمل وفق المنظور المشترك العابر للقارات، فاتحين المجال لباقي القارات للانضمام إلى نادي الجهاد الدولي.
وتعليقًا على ما جاء في رسالتيك، نقول وبالله التوفيق:
إاذ جازَ لنا تشبيه العمل الجهادي بالقاطر (القطار) فإن طاقتها الدافعة هي الإيمان وحركتها تتم فوق خطيّن من فولاذ، أحدهما الخط السياسي والآخر هو الخط الاقتصادي، أمّا القيادة فهي تُشرفُ على المسيرة كلها، ولسوء الحظ فإن العناصر لم تكتمل حتى الآن لعملٍ جهاديٍّ متكامل، والبنسبة للقاعدة فإن معالم نشاطها الرئيسية تُشيرُ إلى خطأ مُزمن في التوجيهات السياسية، هكذا كانت القاعدة في أفغانستان وأظن أنها مستمرةٌ كذلك في ميدانها الجديد في الصومال.
وأتخيل أن التوجهات السلفية للقاعدة جعلتها تبحث عن حليفٍ سياسيٍّ في الصومال يَتَمَتَّع بنفس المرتكَز الفِكري.
وهذه هي الطامة الكُبرى وأظنك تعلم رأيي تفصيلًا عن العلاقة بين التوجهات والجهاد، واعتقادي أن يستحيل قيادة عمل جهادي ناجح بواسطة قيادة ... وليس هذا مجال التفصيل في هذا البحث، ولكنني أستخدم تلك النتيجة في تقييم إمكانية الجماعة الصومالية التي تعملونَ معها، وما تُبديهِ من انعزاليةٍ في الحركة وجمودٍ في ردّات الفعل تجاه