فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 481

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان رقم 3

بعد أربعة أعوام من الوحدة اليمينة خاب أمل الحزب الإشتراكي في أن تكون تلك الوحدة ستارًا لتاريخه الأسود وجرائمه النكراء على مدى خمس وعشرين سنة من استعباده الشعب اليمني وحكمه بالحديد والنار وقتله للعلماء وسحقه للإبرياء ونهبه للأموال ونشره للكفر والفساد، وظن أنه بتلك الوحدة سينال حظًا من إطالة بقائه بعد أن فقد مقومات حياته إذ انهار المعسكر الشيوعي واندحرت فكرة الإشتراكية في معظم دول العالم.

فجاءت الوحدة لتهيء مناخًا يكسر القيود أمام الصحوة الإسلامية فتنتشر شمالًا وجنوبًا ويزداد الناس تمسكًا بدين الله، الأمر الذي أغاظ أنصار الباطل في داخل اليمن وخارجه، وحَدَا بقوة الكفر العالمي إلى أن تدبر مع عملائها في المنطقة مؤامرة لتقويض تلك الوحدة وإعادة تمزيق اليمن إلى دولتين لتضرب إحداهما بالأخرى فتبدد طاقات الأُمَّة ويقطع الطريق على الدعوة الإسلامية ويستمر استضعاف شعوب المنطقة وترسخ قدم الأعداء وتواجدهم فيها.

ولهذا تمرد الحزب الإشتراكي موعودًا بالدعم المادي والعسكري والسياسي، حيث قدمت الحكومة السعودية حصة الأسد من ذلك عبر اللجنة الخاصة بشؤون اليمن برئاسة الأمير سلطان بما يتفق وسياسة الملك فهد المشهورة ضد قضايا الشعوب المسلمة فهو:

1.يعارض نشاط أية صحوة إسلامية تقوم على أساس الفهم الشامل للكتاب والسنة لأن ذلك يكشف زيف حكومته وتصنعها بالإسلام وتظاهرها ببعض شعائره لتغطي على مؤامرتها السرية والعلنية ضد قضايا المسلمين.

2.يسارع إلى نجدة الأنظمة والأحزاب المعادية للإسلام وتشهد على ذلك الأربعة آلاف مليون دولار التي قدمها للإتحاد السوفيتي قبيل انهياره على أيدي المجاهدين، وألفا مليون دولار للنظام الطاغوتي الجائر الذي منع بالقتل والإرهاب تحكيم الشريعة في الجزائر، وأكثر من ثلاثة آلاف مليون دولار للنُصيّريين لسحق الآف المسلمين وملايين أخرى وأسلحة وذخائر للصليبين في جنوب السودان وغير ذلك كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت