فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 481

بيانات رد واستنكار، تشبه في صياغتها وأسلوبها البيانات الأمنية والإعلامية، مفتقدة الحد الأدنى من النظرة الشرعية السديدة المفترضة في مثل هذه الهيئات في هذه البلاد ولا غرابة في ذلك فقد فقدت هذه الهيئات مكانتها وضيعت واجبها، بعد أن سلبت استقلالها وألحقت بالديوان الملكي، تتلقى الأوامر، وتتولى التنفيذ. لقد أعطت هذه الهيئات بذلك أكبر مبرر للشعب لأن يسحب ثقته منها ويودعها من هو أهل لها من العلماء والدعاة الذين أثبتت للإبتلاءات والمحن جدارتهم بها فكسبوا بذلك ثقة الشعب وتعاطف الأُمَّة.

ثانيًا: أما وقد وصل وضع البلاد ما وصل، من شيوع الفساد، والتضييق على العباد، ومحاربة أهل الحق وملاحقتهم في الداخل والخارج، فإننا ومن موقعنا هنا في الخارج، ووفاء بميثاق البيان، وأداء لواجب النصح، نعلن مواصلة ما بدأه علماؤنا وأخواننا في الداخل من النصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأننا جزء لا يتجزأ من الدعوة الإسلامية، يجمعنا الهدف ويوحدنا المصير.

وبهذه المناسبة نؤكد تمكسنا بمطالب مذكرة النصيحة، وتأييدنا لما دعت إليه لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية وكل المطالب الشرعية الأخرى. ونظرًا لتعذر العمل في الداخل في ظل الإرهاب والقهر المسيطرين حاليًا، فإننا ومن موقعنا هنا، وبالتشاور مع بعض إخواننا في الجزيرة العربية قمنا بتشكيل هيئة للقيام بمهمة النصح ومناصرة الحق تحت اسم «هيئة النصيحة والإصلاح» .

وأخيرًا نسأل الله تعالى أن يبرم لهذه الأمة أمر رشد، يعز فيه أهل طاعته، ويذل فيه أهل معصيته، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهي فيه عن المنكر، كما نسأله أن يولي علينا خيارنا ويصرف عنا شرارنا. ونذكر كل مسلم بالقيام بواجبه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون على البر والتقوى

{إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ}

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

التاريخ: 2/ 11/1414 هـ

الموافق: 13/ 4/1994 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت