فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 481

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان رقم 4

بعد سنوات من العمليات الجهادية التي أطاح فيها شباب الإسلام بكثير من رؤوس الردّة الإشتراكية في اليمن، وبعد شهرين من حرب شاملة اظهر فيها الشعب المسلم في اليمن - يتقدمه العلماء - إصراره على سحق الإشتراكيين المرتدين وقطع دابرهم، وبعد أن لم يغن عن هؤلاء كيدهم من الله شيئا، سقطت آخر المعاقل الشيوعية في اليمن، فانزاح بذلك شر عظيم، وكابوس لطالما جثم على صدور المسلمين مُعمِلًا معاول الهدم في الإسلام، ومشانق الإعدام في رقاب العلماء والدعاة، وانطوت أسوأ صفحة في تاريخ اليمن على الإطلاق. إن هذه النهاية التي انتهى بها الإشتراكيون في اليمن لتحمل أكثر من عبرة ودلالة، فهي رسالة ناطقة بالنهاية الحتمية المماثلة التي تنتظر كل من يحمل فكرًا معاديًا لدين الأمة، مهما أوتي من قوة ذاتية أو دعم خارجي.

كما كان في الدرس اليمني عبرةً لمن يعتبر من الذين عملوا في تأجيج الصراع اليمني بدعم الشيوعيين بمختلف أنواع الدعم المادي والمعنوي، مقحمين أنفسهم بذلك في رهان خاسر على حرب لا يملك الطرف الذي يدعمونه فيها مقومات الإستمرار، فضلًا عن مؤهلات الإنتصار.

لقد كان النظام السعودي الحاكم في مقدمة الدول التي قادت حملة دعم الشيوعيين اليمنيين، حيث قدم وحده مئات الملايين من الدولارات، فضلًا عن السلاح والمعدات، بالإضافة إلى جيش من اليمنيين كان الملك فيصل قد أعده لمحاربة الشيوعيين سابقًا، فإذا بنظام الحكم الحالي يدفع به دعمًا لهؤلاء الشيوعيين بتحريض من وزير دفاعه الأمير سلطان، هذا إضافة إلى الحملة الدبلوماسية المحمومة التي أراقت فيها حكومة المملكة ماتبقى من ماء وجهها السياسي دعمًا لموقف هؤلاء الشيوعيين.

إنه ليس من المستغرب أن تندفع الحكومة السعودية في دعم دعاة تمزيق الأمة وخصوم العقيدة، فتلك سمة بارزة وثابتة في سياستها كما أوضحنا في بييانات سابقة، لكن المضحك المبكي فعلًا هو أن يبلغ الغباء السياسي بالنظام هذا المبلغ الذي جعله يفقد كل شيء، ولا يحصل على شيء، بل ليخسر معركة هامة في صراع مصيري سوف يحدد مستقبل هذا النظام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت