فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 481

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان رقم 12

الحمد لله الذي أنزل الكتاب لإخراج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد، والصلاة والسلام على من تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.

إلى الشيخ عبد العزيز بن باز، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فقد سبق لنا في «هيئة النصيحة والإصلاح» أن وجهنا لكم رسالة مفتوحة في بياننا رقم 11 وذكرناكم فيها بالله، وبواجبكم الشرعي تجاه الملة والأمة، ونبهناكم فيها على مجموعة من الفتاوى والمواقف الصادرة منكم، والتي ألحقت بالأمة والعاملين للإسلام من العلماء والدعاة أضرارا جسيمة عظيمة.

وكان من آخر تلك الفتاوى ما فَجعتم به المسلمين عمومًا والمجاهدين والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان من أهل فلسطين خصوصًا، من إضفاء الصبغة الشرعية الدينية على الخيانات السياسية لحكام العرب الذين خانوا الله ورسوله، حيث اعتبرتم ما يقوم به هؤلاء من توقيع صكوك استسلامية تقضي بتسليم فلسطين إلى اليهود والاعتراف بسيادتهم الأبدية عليها من قبيل الصلح الجائز مع العدو. ولما كانت الفتوى بهذه الدرجة من الخطورة، وكانت أصوات أهل العلم المستنكرة لها قد تعالت في الداخل والخارج - وكان بياننا السابق من هذا القبيل - كانت الأمة تتوقع منكم موقفا ينصف القضية وترجعون به إلى الصواب، بعد أن حصحص الحق، وشهدت الأدلة المختلفة على بطلان تلك الفتوى وما تضمنته من خلط وتلبيس.

غير أن الجميع فوجئ لا لأنكم أكدتم فتواكم السابقة بما نشرته الجريدة المدعوة «المسلمون» بتاريخ 19 شعبان 1415 هـ، الموافق 20 يناير 1995 في عددها 520 فقط، بل لما تضمنه هذا التأكيد أيضًا من إضافاتٍ وتفسيرات لمفهومكم لما يُسمّى بالسلام مع اليهود، حيث تضمنت تلك التفسيرات أمورًا لم يكن اليهود وعملاؤهم يحلمون بصدورها منكم لما أشادوا بالفتوى السابقة وصفقوا لها. ونحن في هذه الرسالة نود أن ننبه على بعض الأمور التي لم يتسع لها البيان السابق، وبعض الأمور التي أثارتها فتواكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت