فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 481

(إقامة الحكم الإسلامي وحرب النصيريين) ، لقد كان هذا شعار كل من وجد في تكتل من التكتلات الإسلامية التي غدت معنية بذلك الصراع، وإن من أولى البديهيات التي يجب أن يعنى بها تنظيم ثوري طليعي يتصدى لقيادة الجماهير أن يرسي جملة من الأهداف والشعارات ليطرحها للجماهير وليكون عليها وحولها مدار استقطابه لها وطرح نفسه كطليعة ثورية قيادية موجهة.

وللأسف فقد فشل المجاهدون الحقيقيون في طرح مثل هذا الفكر والهدف والشعار بشكل واضح مبلور وموجه عبر خطة إعلامية مبيتة، على الأقل ليهلك من هلك على بينة ويحمى من حي عن بينة .. لقد كان قصارى ما فهمته الجماهير، أو من اهتم منها بالأحداث فقط لا غير، أن ثمة مجموعة من الشباب الإسلاميين يحاربون هذا النظام. ولعل غالبهم فهم أنهم يريدون إقامة الحكم الإسلامي، دون أن يتطرق لفهمهم ما هو شكل هذا الحكم؟ ولماذا هذه الحرب؟ وما مدى فرضيتها ولم يدعون للمشاركة والموت في سبيلها؟ ..

لم يستطع المجاهدون أن يفهموا الناس على وجه الدقة والتحديد من هم؟ وماذا يريدون؟ وما الذي يحركهم؟ (على العكس فإن من تطفلوا على هذه الحركة والثورة كان أول ما فعلوه هو أنهم تصدوا لإفهام الناس ماذا يريدون وما هي أهدافهم .. الخ كأطراف التحالف الوطني مثلا .. ) على الرغم من أن هذا الإيضاح كان ولا يزال أساس استقطاب الجماهير وتعبئة القواعد بالدفع الفكري والعقائدي لهذا العمل الخطير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت