فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 481

لعل هذا أحد أخطاء التخطيط الغير الإستراتيجي، أو عدم التخطيط بالأحرى، ووضع التصورات بناء على بنات الأفكار المحضة، ودون استمدادها من الواقع ومعطياته، إن نظرة متبصرة في طبيعة البلد وجغرافيته وجغرافيته السكانية وتركيبة السكان الدينية والعرقية والنفسية .. ومعرفة ودراسة وضع وبنية النظام الطائفية الهرمية كافية لأن يتخذ الدارس لمخطط صدام عسكري مع هذا النظام المعادي أسلوبا آخر غير الذي اتخذ وسلك وما يزال يسلك من قبل من لا يعتبر ولا يتعظ بتجربته! ولا بتجربة غيره.

لقد كان كافيا وممكنا في وقت من الأوقات، ومع بداية الأحداث الإطاحة بالنظام عبر ضربات نوعية مركزة تستهدف ركائزه الأساسية وشخصياته الفاعلة، ولقد أثبتت بعض العمليات الناجحة إمكانية ذلك رغم تعقد الظرف فيما بعد"محاولة اغتيال الرئيس مرتين - عملية تفجير مجلس الوزراء - الآمرية الجوية - المدفعية .."وعلى العكس بدأ المجاهدون بتوريط أنفسهم بحرب طويلة المدى غير متكافئة، حرب استنزاف بين فقير ضعيف وقوي غني في بلد هذا حاله، فاستهدفوا صغار العملاء وأذيال النظام ودخلوا تلك المتاهة ..

لقد كان ذلك أحد نتائج العمل الغير مدروس والغير استراتيجي .. ودرس آخر في هذه السلسلة المحزنة المفيدة من الدروس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت