التحديات التي يواجهها الإرهاب المُنَظَّم [1]
إطار نظري للتحليل
نستخدم في هذا القسم مزيجًا من نظرية التنظيم الاقتصادي والاجتماعي لتحديد أين وتحت أية ظروف واجهت
التنظيمات الإرهابية وتستمر في مواجهة التحديات الكبيرة لتحقيق أهدافها. توحي الأدلة التي تقدمها وثائق Harmony التي تمَّ الإعلان عنها والمواد المكشوفة أن القاعدة تواجه عددًا من نفس التسويات التنظيمية والقيود العملياتية. يقدم هذا الإطار النظري طريقةً للتفكير في الجماعات التي تبرز بوضوح أين يمكننا توقع رؤية قيود إرهابية ونقاط ضعف، بالإضافة إلى الفرص المقابلة للحكومة لجعل تحقيق الأهداف الإرهابية أكثر صعوبة.
مقدمة:
تواجه المنظمات الإرهابية مهامًا صعبة في ظروفٍ عملياتيةٍ عدائية. أولًا، يجب عليها السيطرة على التحكم في
العنف وسيلةً لتحقيق غاياتها السياسية المحددة. فالإكثار من العنف يمكن أن يكون ضارًا بالقضية، مثلما يمكن أن
يكون الإقلال منه. [2] ثانيًا، يجب عليهم المحافظة على هذا الاستخدام المساوي من القوة، في بيئة يتساوى فيها انكشاف أمرهم للحكومة مع الفشل العملياتي. [3]
هذه التحديات تتكرر في الكتابات التنظيمية للإرهابيين. ونحن نرى تركيزًا مستمرًا على كيفية تحقيق الاستخدام المناسب للعنف، عندما تزيد مطالبة القاصي والداني بمزيد من العنف، عما هو مفيد، أو يسعون إلى إثراء أنفسهم أثناء تحقيق واجباتهم. كذلك تتصارع المجموعات مع مشكلة المحافظة على إدراك الموقف مع البقاء متخفين، بحيث يعي الأعضاء أيُّ الأفعال سوف تدعم الهدف السياسي، وأيُّها سوف يكون ضارًا. أخيرًا، هناك اهتمامٌ مُنتَظَم بتوازن الحاجة إلى السيطرة على العناصر العملياتية مع الحاجة إلى تجنب جذب انتباه الحكومة والحدُّ من الآثار المترتبة على أيِّ فشل.
(1) جيكوب شابيرو ( Jacob N. Shapiro) الكاتب الرئيسي لهذا القسم هو زميل في المركز الدولي للأمن والتعاون ( CISAC) في جامعة ستانفورد، ومشارك مساعد في مركز مكافحة الإرهاب ( CTC) .
(2) على سبيل المثال، أثار التفجير الذي قام به الجيش الجمهوري الأيرلندي الحقيقي في أوما في شهر أغسطس/آب من عام 1998 مشاكل هائلة لكل من الجيش الجمهوري الأيرلندي الحقيقي والحركة الجمهورية بوجهٍ عام. لقد أدّى الهجوم إلى مقتل 29 شخصًا وأثار غضبًا عامًا شديدًا ضد الجيش الجمهوري الأيرلندي الحقيقي. ومنذ عام 1998 يتضاءل دعم الجماعة ولم تقم بأية عمليات مؤثرة منذ يونيو/حزيران من عام 2003.
(3) على سبيل المثال، فشلت عملية هجوم إرهابي على الفنادق السياحية في المغرب في شهر نوفمبر من عام 2005 لأن الخلية العاملة تضمنت أعضاء سابقين في معسكر جوانتنامو، وكانوا أفراد معروفين تمامًا لقوات الأمن المغربية.