فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 481

لقد كانت الثورة إسلامية الطابع، شمولية الأهداف، تعني كل مسلم في هذا البلد، ولما كان امتداد الدعوة في الأصل امتدادا تركيزيا لا أفقياء.

بمعنى أنه تركز في المدن وفي قطاعات محدودة الشرائح الاجتماعية و لم ينتشر في كل الساحة، انعكس هذا سلبا على الحركة الجهادية نفسها فأهملت قطاعات مهمة كان يمكن إدخالها في المعركة وبشكل حاسم، وكلها قطاعات مسلمة ملتزمة إلى حد ما ومتعاطفة مع الإسلام إلى حد كبير ولاسيما الأرياف المحيطة بالمدن، والعشائر في البادية، والأكراد في الشمال، وهكذا فشل المجاهدون في تعبئة هذه القطاعات واستطاعت الدولة أن تجند أغلبهم عبر الإغراء والتهديد ودنيا المصالح، كما وقع آخرون ولاسيما إخواننا المسلمون الأكراد فريسة الأفكار المنحرفة الوافدة لتحقيق هويتهم التي يتنكر لها كل الوسط الظالم الجائر ..

وخسرنا رافدا جماهيريا قويا، وكان أحد الدروس الناجحة عن عدم دراسة الساحة و الإفادة من معطياتها والتخطيط لها تخطيطا شموليا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت