بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وممن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ? يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
أما بعد
أيها الإخوة المسلمون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يخفى على كل مسلم عاقل في قلبه بقية من حياة ما نحن عليه من الهوان وسؤ الحال، ولا يخفى الفساد العظيم الضارب بجذوره في بلاد المسلمين والصد عن سبيل الله تعالى، وكل هذا وغيره من مكر الكافرين وكيدهم بنا كما قال تعالى: {وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [1] ، ولقد غرس المستعمر الكافر شتى صنوف الفساد في بلادنا من تبديل الشريعة والحكم بالقوانين الكافرة إلى إفساد التعليم إلى إشاعة الفجور والفواحش والخمر والربا إلى تربية جيل مرتد من أبناء المسلمين يرعى غرس المستعمر الكافر بعد رحيله.
ولا شك أن هذه الفئة المرتدة التي نصبت نفسها حامية لغرس الكافرين لا شك أنها أخبث من المستعمر الكافر وذلك لأن هذه الفئة (هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا) ويخفى أمرهم على كثير من العامة، ومن هنا كان (كفر الردة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي) هكذا قال ابن تيمية رحمه الله. [2]
(1) البقرة: 217
(2) مجموع الفتاوى (28/ 478) .