أسباب نظرية قوية للاعتقاد أن هذه المشاكل لا يمكن لكل الجماعات الإرهابية تفاديها، وتعزز الأدلة القائمة من وثائق Harmony وحسابات الموارد المفتوحة تقييمنا أن القاعدة تواجه تسويات وتحديات مماثلة. سيساعد الفهم الأفضل لكيفية استغلال هذه المشاكل الحكومات على الحد من خطورة القاعدة (والجماعات الإرهابية الأخرى) بصورةٍ أكثر فاعلية.
من السهل وصف التحديات التي تواجه الإرهابيين لأسباب أمنية، لا بُدَّ أن يفوض الزعماء السياسيين والأيديولوجيين والمسؤولين مهام معينة - التخطيط للهجمات، والبحث عن التمويل، والتجنيد وخِلافه - الوسطاء أو العاملين على مستويات أدنى وعملائهم. لا يمثل هذا التفويض أية مشاكل إذا كان العملاء كلهم ملتزمون تمامًا بالقضية ويتفقون مع الزعماء على أفضل طريقة لخدمة القضية. في ظل هذه الشروط سوف تكون اختيارات القادة ووكلائهم متفقة تمامًا، وسوف يتصرف الوكلاء كما يريد القادة تمامًا.
إلا أن الأولويات لا تكون متفقةً دائمًا. وعندما لا تكون كذلك فإن الطبيعة الخفية لجماعات الإرهاب تشير
بالضرورة إلى أن العملاء يمكنهم انتهاز فرصة الحصول على تفويض بالعمل كما يحلو لهم، وليس كما يريد المسؤولون. ونحن نرى هذه المشكلة المتكررة بين أعضاء القادة الذين يظهرون مستويات مختلفة من الالتزام بالقضية. لذلك شَهِدَ الحسين خرشتو أحد أعضاء خلية عمليات القاعدة في نيروبي أثناء عملية تفجير السفارة الأمريكية في عام 1998 لصالح الإدّعاء لأنه لم يوافق على أولويات إنفاق المال التي حددها الأفراد المسؤولون في مجموعته. [1] فقد عدَّ أولوياتهم غير إسلامية، واتهمهم بالتبديد والاختلاس. ونحن نرى نفس الديناميكيات في المنظمات المرتبطة بالقاعدة.
على سبيل المثال تواجه الجماعة الإسلامية مشاكل متكررة مع القادة المحليين الذين يشتركون في أعمال العنف الضار. في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2003، قرر كبار قادة الجماعة الإسلامية تطوير بوسو في سولاويزي الوسطى مكانًا آمنًا ومنطقة للمد الأيديولوجي، إلا أن الدوافع المحلية أدّت إلى سلسلةٍ من الهجمات الطائفية ضد المسيحيين تعارض اختيارات القيادة. وقد جذبت هذه الهجمات الحكومة إلى المنطقة وأتت على قيمتها ملجأً آمنًا. [2]
(1) شهادة الحسين خرشتو: Direct examination, U.S. v. Usama Bin Laden et. al., S (7) 98 Cr. 1023, pp. 1280 - 1284; 1307 - 1316; 1383 - 1385; 1492 - 1494; 1536.