لقد كان هذه خطأ من الطرفين. من المجاهدين والعلماء، لقد انفض العلماء الثقاة عن هذا الدرب وغطوا في معتزلهم الاختياري ولاسيما في السعودية وكان شيئا لا يعنيهم تاركين المجال لأنصاف وأرباع وأعشار العلماء بل ومن لا يمتون للعلم الشرعي بصلة، أن يتصدوا لقيادة الحركة الإسلامية والجهاد ويشرفوا على الدرب وما يحتاجه من إفتاء ودراية ..
كما لم يعط المجاهدون من طرفهم هذا الأمر عناية كافية فيتوجهوا للعلماء مستنيرين برأيهم عاملين بمشورتهم معطيهم حقهم، فكان جفاء من طرفين وطلاقا نكدا بين العالم والعامل ..
ولقد خلت الساحة من علماء عاملين، وكان لابد من توحيد جهد العالم والعامل، العالم الثقة، والعامل المخلص ولكن شيئا من هذا لم يحصل.
وانحرف الدرب ووقعت التجاوزات وصحا الغافلون على هذا الخطأ المميت .. وعسى يكون في الوقت متسع للإصلاح.