تتمتع الدول/الأمم في الحروب بخواص معينة، مثل الأرض والقوات العسكرية والهيكل الحكومي والقدرة
الاقتصادية التي يمكن أن تكون أهدافًا لاستراتيجية كبيرة، وللحملات العسكرية الناتجة. المشاركون من غير الدول،
مثل القاعدة، ليس لديهم نفس مراكز الثقل هذه. تتمتع القاعدة بنقاط قوى وضعف غير تقليدية تعكس شخصياتها الإنسانية وهيكلها وتنظيمها وعملياتها وإجراءاتها الفريدة. الغرض من هذه الدراسة هو دراسة خصائص وصفات القاعدة الداخلية حتى يمكن لصانعي القرار والمحللين وضع استراتيجيات تُركِّز على نقاط الضعف الأساسية لها، وتحدُّ من كفاءتها في دعم التمرد السَلَفي العالمي.
إحدى أفضل طرق معرفة القاعدة هي قراءة الأوراق والدلائل والوثائق التي كتبها قادة القاعدة لإرشاد وتعليم وضبط أفرادهم وأتباعهم. الكثير من هذه الوثائق تمَّ الحصول عليها بواسطة قوى عسكرية وقانونية، ويمكن أن توفّر رؤية عميقة عن الطريقة التي تعمل بها المنظمة. هناك مراجع أساسية أخرى متاحة بسهولة على الشبكة العنكبوتية. حصل مركز مكافحة الإرهاب في أكاديمية ويست بوينت العسكرية الأمريكية مؤخرًا على 28 وثيقة تمَّ الكشف عنها من قاعدة بيانات Harmony الخاصة بوزارة الدفاع، والتي تتكوَّن - حرفيًا - من آلاف الوثائق. ويماثل تحليل هذه الوثائق تجميع عدة قطع من أحجية بالغة التعقيد. الوثائق نفسها مثيرة للاهتمام، ولكن للحصول على صورة أكثر اكتمالًا، وجد الكُتّاب والباحثون في مركز مكافحة الإرهاب أنه من المهم جمع القطع الناتجة عن وثائق القاعدة، والتقارير الأخرى والكتب والمقالات التي تمَّ نشرها عن تنظيم القاعدة ونظرية التنظيم، وحالات تاريخية مماثلة أخرى. يُقَدِّم التحليل تقييمًا معقدًا ولكن مفهومًا عن تنظيم القاعدة، ويُحَدد عدة مجالات من الضعف والاستراتيجيات المحتملة لاستغلال نقاط الضعف هذه. يُمَثِّل تحليل الوثائق آنف الذكر، مدعومًا برؤية باحثي مركز مكافحة الإرهاب والمطبوعات الأخرى الجزء الأول من الدراسة.
بينما الجزء الأول هو تحليلٌ مفيدٌ جدًا، فإن الجزء الثاني هي دراسةٌ يمكن أن تكون أكثر أهمية وفائدة للباحثين. يحتوي الجزء الثاني على النص الأصلي الكامل لكل الوثائق المختارة من قاعدة بيانات Harmony من أجل هذه الدراسة - بالإنجليزية والعربية - مع مُلَخَّص مفيد وتحليل قصير لكل وثيقة، قام بإعدادهما الباحثون والكُتّاب في مركز مكافحة الإرهاب. هناك روابط خاصة بهذه الوثائق مرفقةٌ في هذه الدراسة [1] ... الهدف هو تسهيل الوصول إلى هذه الوثائق بواسطة الباحثين الآخرين، حتى يمكن تحليلها واستخدامها لمعرفة المزيد عن القاعدة، ومن أجل فهم أفضل للمنظمة. ونحن نتوقع أن يواصل البحث المستقبلي لهذه الوثائق والمواقع الخاصة بالقاعدة والمواد الأخرى التي سوف يتم الحصول عليها حديثًا أن يواصل زيادة معرفتنا بالقاعدة وما يتفرع عنها ومن يقومون بتقليدها. على أيّة حال، فإن المناقشات
(1) انظر قائمة الوثائق في الجزء الثاني من الدراسة (المترجم) .