بسم الله الرحمن الرحيم
بيان رقم 10
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ...
فيعد قيام النظام السعودي خلال الأسابيع الماضية بحملةٍ مسعورة استهدفت ضرب وتشويه الدعوة واعتقال وسجن الدعاة والمشائخ، وبعد أن فشل النظام في الحصول على مبتغاه من تأييد كثير من كبار العلماء ممن وقف مع المشائخ ورفض الانجرار وراء النظام، وتأكيدًا منه على «سَعْوَدة» كل ما في البلاد حتى إسلام أهلها واعتباره كل ذلك ملكًا خاصًا للأسرة الحاكمة تتصرف فيه كما تريد، وإمعانًا منه في التدليس على الناس والتلبيس على الأُمَّة، من أجل ذلك كله قام النظام السعودي مؤخرًا بتشكيل مجلس ضرار يسمى بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ليتظاهر أمام الناس بحرصه على نشر الدعوة وحماية العقيدة.
والأمر المستغرب هنا ليس هو إقدام النظام على تصرف من هذا القبيل يخادع به الله والذين آمنوا فهذه أساليب مألوفة معروفة تقوم بها الأنظمة الطاغوتية في كل آن لتلميع وجوهها المسودة من كثرة الكيد للإسلام والتآمر على دعاته.
لكن المثير هو الطريقة المستخدمة في إخراج هذه المسرحية الهزيلة التي لا تنطلي على أحد، فأعضاء المجالس ومهامه الموكلة إليه وتوقيت وملابسات تشكيله، كلها أمور تدل على مدى الارتباك الذي يحكم تصرفات النظام في حربه المكشوفة ضد الإسلام ودعاته الحقيقيين، حيث أعماه حقده على الإسلام حتى عن إتقان ألاعيبه هذه إلى الحد الأدنى الذي يمكن له به أن يلبس على بعض الناس على الأقل، فإذا كان لا بُدَّ من الكيد للإسلام ومضارة دعاته فهنالك طرق أكثر ذكاءً وحنكة من هذه الطريقة المكشوفة والأسلوب الفج.
إن طبيعة تكوين هذا المجلس لا تدع مجالًا للشك في المقصود من ورائه والهدف من إنشائه، فوجود الأمير سلطان وزير دفاع النظام الأمير نايف وزير داخليته وأمير زبانيته على رأس هذا المجلس ينبئ عن