واجهروا بالحق واصدعوا به، وجاهدوا باللسان في بيان بطلان النظام حتى يفهم كل الناس حقيقة منهج دينكم وأنه الحق و أنما من دونه هو الباطل الزاهق.
وثاني هذه السُنن هي سُنّة النصر والتمكين، ولا بُدَّ أن نعلم أن للنصر والتمكين سُننٌ وضعها الله، بها يأتي النصر وعلى طريقها يحلُّ التمكين وليس عن غيرها، وقد عَلَّمنا الله هذه السُنن في كتابه واضحةً جلية، وبَيَّنها رسوله صلى الله عليه وسلم أشمل بيان فالسُنن لا تُحابي أحدًا لم يأتِ البيوت من أبوابها.
فيا أيُّها الشعب المسلم المتفجر غضبًا على حكام آل سعود والمحترق نُّصرةً لعلماء الأُمَّة الأُسارى، بارك الله في غضبتكم للحق، ألا فصبوا هذه الغضبة في قنوات سُننِ التمكين حتى تؤتي أكلها ولو بعد حين، واصبروا على سُننِ النصر كصبركم على سُننِ الابتلاء، فكلاهما بسبيل الهدف الذي تنشدوه، وأن أهل الحق لن يتراجعوا عن دينهم ولن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذه التصرفات المعادية للإسلام، وأن أرخص ما يقدموه أرواحهم وإن غدًا لناظره قريب.
أيُّها الشعب المسلم:
· جددوا نيتكم خالصةً لله ?، وعاهدوا الله تعالى وتعاهدوا بينكم على نُّصرة الدين والحق والصبر على ذلك وتواصوا فيما بينكم على البذل والعطاء والتضحية: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} .
· ضرورة الانضباط وترك التصرفات والانفعالات الفردية التي تضر بمصالح المجموعة.
· بَيِّنوا حقيقة الصراع مع النظام لكل من تعرفون، وأن حقيقة الصراع يتمحور حول مقتضيات لا إله إلا الله - كما قد أشرنا في بياننا رقم 2 - فإن ذلك واجب الدعاة لإظهار الحق، فتحركوا بذلك واكتشفوا حقيقة فساد النظام ومخالفته للشرع وارتكابه نواقض كلمة التوحيد لا إله إلا الله.
· استمروا في سعيكم بمطالبتكم بالإفراج عن الشيوخ المعتقلين وإعادتهم إلى منابرهم، ولكن لنعلم أن هذا ليس غاية بذاته، ولنمضي في مسيرتنا بإذن الله آخذين بشمولية الإسلام حتى تكون كلمة الله هي العليا.
{وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}
عنهم / أسامة بن محمد بن لادن
التاريخ: 11/ 4/1415 هـ
الموافق: 16/ 9/1994 م