بسم الله الرحمن الرحيم
بيان رقم 14
الحمد لله وليُّ المؤمنين وقاصم الجبارين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا مُحَمَّد أفضل من أؤذي في الله فَصَبَر، وجاهدَ فيه وانتصر، وبعد ...
فقد أقدم النظام السعودي الحاكم بمناسبة عيد الفطر المبارك على اعتقال مجموعةٍ جديدةٍ من العلماء والدعاة والمصلحين إثر مداهمات عمياء شملت البيوت والمساجد.
وكان من بين من طالتهم يد الاعتقال الآثمة: الشيخ محمد بن سعيد القحطاني، والدكتور سعيد بن زعير، والدكتور بشر البشر، وهذه الاعتقالات وإن كانت أمرًا أصبح عاديًا في ظل نظام حكم آل سعود الحالي، إلا أنها في الحقيقة ذات دلالات أعمق وأشمل، فهي تؤكد أن هذه الأعمال العدائية التي يقوم بها النظام ضد العلماء والدعاة بين حين وآخر ما هي إلا فصل متجدد من الحرب المكشوفة التي يخوضها هذا النظام ضد الإسلام وكل من يحمل دعوته وينادي بتحكيمه ويدعو لتمكينه، تنفيذا لدوره المرسوم له من قبل دول الكفر العالمية التي تعمل جاهدة للقضاء على الإسلام ودعاته، فهذه الاعتقالات الجديدة تفسر اعتقال المشايخ من قبل الشيخ سفر الحوالي والشيخ سلمان بن فهد العودة ومن معهم من علماء ودعاة وشباب الأُمَّة، وتبين أن الذنب المشترك بين هؤلاء وأولئك هو إيمانهم بالله، وصدعهم بالحق وجهرهم بالدعوة وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، حيث دعوا إلى تحكيم شرع الله في كل مجالات الحياة وأنكروا تحكيم النظام للقوانين الوضعية التي أحل بها الحرام وحرم بها الحلال، ودعوا إلى إصلاح الإعلام وتطهيره مما يشيع فيه من الفساد، ونادوا باحترام حقوق العباد الشرعية، وإصلاح الوضع الإداري، وحذروا من المصير المخيف الذي وقع فيه اقتصاد البلاد بفعل الديون الربوية التي قصمت ظهر الدولة والتبذير الذي يمارسه بعض المتنفذين من أفراد الأسرة الحاكمة، وكشفوا عن حالة المرافق الاجتماعية المزرية ودعوا إلى إصلاحها، وأبانوا وضع جيش البلاد وما يعيشه من عجز ودعوا إلى تداركه وإصلاح حاله، وبينوا الوضع السيئ الذي يعيشه القضاء والمحاكم وأوضحوا ما فيه من تعطيل لكثير من الأحكام الشرعية واستبدالها بالقوانين الوضعية.