تُبَيِّن الأمثلة التالية من الوثيقة رقم AFGP-2002 - 600080 كيف أن التسوية بين الأمن العملياتي وكفاءة التخصيص للموارد والسيطرة عليها لم تتم إدارتها بصورةٍ فعّالة في هذه الحالة.
لم تتوقع أو تستعد الشبكات الإرهابية بشكلٍ كافٍ للتكلفة والمصروفات التي يتطلبها نزاعٌ شديد القوّة. أصبحت الحركة تعتمد على مصادر غير منتظمة للدَخل من أماكن غير متوقعة، مثل النظام العراقي. بالتالي قلَّ الأمن العملياتي مع زيادة عدد خطوط التمويل المالي، إضافةً إلى التأثير الذي لعبه المانحون على الأهداف العملياتية. لو أن الطليعة المقاتلة والإخوان المسلمين تأكَّدوا من امتلاك المنظمة للتمويل الكافي لمواصلة النزاع، لكانوا حافظوا على مستوى أعلى بكثير من الأمن والسيطرة العملياتية. لأنه ثَبُتَ أنه من الصعب جدًا الحفاظ حتى على الحد الأدنى من الكفاءة المالية بسبب التوسل الدائم للدعم المالي، وقد عانى الأمن العملياتي بشكلٍ كبير بسبب ذلك.
قضاء الوقت بمعسكرات التدريب بطريقة غير مُفيدة وغير فعّالة:
تركت القيادة التدريب في المعسكرات والأماكن الأخرى لقادة أقل مستوى من القادة في المنظمة. عند توفير المصادر والابتعاد عن الإدارة، يتم مضاعفة الأمن العملياتي. إلا أن كفاءة إدارة الموارد، وفي هذه الحالة الموارد التي تمَّ تخصيصها لتدريب المجندين، عانت نتيجة انعدام الإشراف من القادة ذو المستويات العليا. تَضَمَّنَت الانتقادات الموجهة إلى برنامج التدريب انعدام التأكيد على تدريبات اللياقة البدنية، وانعدام التطبيق العملي للمعلومات النظرية، والانعدام التام للتدريب على المواد الحيوية، ووجود الكوادر غير المدربة. كان بالإمكان تجنب هذا لو أن القيادة ضَحَّت ببعض الأمن العملياتي وتأكَّدت من توزيع موارد برامج التدريب بطريقةٍ أفضل لتحقيق أهداف المنظمة.
الفشل في إعلان رسالة عامّة ثابتة:
فشلت القيادة الإرهابية فشلًا ذريعًا في توصيل رؤى وأهداف الحركة بطريقة مفهومة، بغرض كسب دعم الجماهير. لم يكن هناك حملة منظمة للعلاقات العامة باستثناء بعض الرسائل غير الفعّالة، مما أدّى إلى وضعٍ كان فيه أفراء المستوى الأدنى المتحدثين الرئيسين عن الحركة. تمَّ مضاعفة الأمن العملياتي نتيجةً لانعزال قيادات المستويات العليا. وكما هو متوقع، فإن فقدان السيطرة على الرسالة أدّى إلى أن تكون العلاقات العامة الخاصة بالحركة
غير فعّالة. على الرغم من أن الإخوان المسلمين حاولوا فيما بعد بدء حملةٍ للعلاقات العامة وهم في المنفى، ولكن طبيعتها الإعلامية أدّت إلى فشلها.