لقد كان هذا شكلا من أشكال الاعتماد على الإمكانات الغير ذاتية الذي تحدثنا عنه، ولقد قدمت أنظمة الجوار كلها الدليل تلو الدليل على أنها لا ترقى حتى لأن تكون حليفا مصلحيا مؤقتا، فكلها أنظمة تخاف الإسلام وتسجن أصحابه من إخواننا وأشباهنا في قماقم السجن خشية انطلاقتهم الماردة!
ومن هذا المنطلق والواقع تعاملت معنا، ولقد تلقينا الضربة تلو الضربة، وحري بنا أن نكون قد فهمنا الدرس، لا يمكن لعدو الأسى واليوم أن يكون حليف المستقبل وصديق الدرب ورفيق المعركة والناصر المعين، لقد كان درسا قاسيا لا تزال إرهاصاته تلاحقنا حتى الآن.