وجود جيل ثالث من الجهاديين أمرٌ يُختَلَفُ فيه، ولكن هناك بعض الأدلة أنهم يتواجدون وأنهم يقاتلون الآن في العراق. تُبَيِّن دراسة حديثة لقائمة أسماء ظهرت على موقع لفرع القاعدة في العراق على الإنترنت أن 5% فقط ممن قتلوا في العراق لديهم خبرة سابقة كمجاهدين، وأن متوسط عمرهم كان 27 عامًا. [1] وفي الخطاب المُرسَل من أيمن الظواهري إلى الزرقاوي، الذي عُثِرَ عليه مؤخرًا، وتمَّ الكشف عنه، هناك إشاراتٌ عديدة عن طبيعة استمرار الجهاد في أجيال، وأهمية تسليم القتال إلى هذا الجيل الجديد. [2]
ويبدو أن هذا الجيل قد تعلم بعض الدروس التي تَمَّت مناقشتها في الوثيقة AFGP-2002 - 600080 بينما يبدو أن دروسًا أخرى لم ينتبهوا إليها. يُرَكِّز الجزء الأخير من دراسة هذه الحالة على ثلاثة مشاكل متكررة ذُكِرَت في الوثيقة AFGP-2002 - 600080 والتي تبدو أنها ما تزال مشاكل قائمة في وجه التمرد في العراق.
العقيدة الأيديولوجية والدينية:
قضى مؤلف الوثيقة AFGP-2002 - 600080 - أبو مصعب السوري - وقتًا كثيرًا في مناقشة المشاكل التي قامت بين المجاهدين في سورية نتيجةً للتثقيف غير الكافي. من الواضح أن القاعدة تعلمت من هذا، ولم ترتكب هذا الخطأ في أفغانستان في تسعينيات القرن العشرين، فقد أدرجَت قدرًا كبيرًا من التثقيف والتعليم في التدريب. إلا أنه منذ وقتٍ متأخر من عام 2001، قَلَّت إلى حدٍ كبير قدرة الجماعات على إجراء التدريبات المتكاملة. تظهر مشاكل «الوكالة» عندما لا يستطيع الزعماء التحكم في وكلائهم. وفي حالة سورية عندما أصبح تدريب المجاهدين الجُدُد أكثر لامركزية، وتمَّ تفويضه بدافع الضرورة، لاحظنا اختلافًا كبيرًا في نوعية وشدة تثقيف المجندين الجُدُد. هناك علاقة موجبة بين مستوى التثقيف الأيديولوجي ومستوى السيطرة التي تفرضها جماعةٌ ما على أفرادها. وبهذا، يمكننا انتظار زيادة مشاكل «الوكالة» مع قلة تثقيف وتعليم الأفراد الجُدُد.
من الصعب جدًا فرض سيطرةٍ مركزية على مجموعة مثل الإخوان المسلمين، إلا بالتضحية بالأمن. أفضل مثالٍ على
ذلك هو استخدام المواقع السلفية الجهادية المتعددة على الإنترنت، والتي تُستَخدَمُ بصورةٍ متكررة أماكنَ لترك الرسائل من العلماء والأيديولوجيين المتطرفين. تقوم الخليات العملياتية بعد ذلك بالدخول إلى هذه المواقع، مما يضمن درجةً من التوحيد في رسالة الجهاد العالمية، على الرغم من أن هذه الخلايا قد تكون لامركزية من الناحية المادية. وهنا نرى
(2) رسالة من أيمن الظواهري إلى الزرقاوي تمَّ الكشف عنها مؤخرًا.