فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 481

كان خطأ قاتلا دمر الطليعة في الداخل، ثم دمر حشود المجاهدين في الخارج، ثم دمر القيادة الميدانية والإدارة العسكرية للضباط في حماه ودمشق (ما سمي بمخطط الحسم) . لقد تورط كل المعنيين بإدارة العمل الجهادي بالاعتماد على إمداد الخارج المهزوز وغير المستقر، بل تعدى ذلك بالاعتماد على الأنظمة المعادية في الجوار (كالعراق) .

وتمددت الثورة واتسعت وارتفعت تكاليفها بشكل سرطاني غير مدروس متغذية مما تدفق من الجوار من مال وسلاح ولوازم وفي لحظات بعينها قطعت تلك الإمدادات أو خيبت الآمال كما حصل للطليعة ثم لقيادة حماه والضباط، فحصلت المأساة.

لقد كان درسا من أعظم الدروس (لا يمكن لحركة جهادية ثورية تمارس حرب عصابات شاملة أن تعتمد في تمويلها وتسليح أفرادها وإعالتهم إلا على نفسها وما تستخلصه من عدوها، وعليها أن تضع المخطط لهذا الأمر بكل وضوح وتفصيل. وإلا فإنها ستتحول لورقة لعب سياسية بأيدي الآخرين فإن أبت فالقضاء عليها رهن قرار هؤلاء الآخرين) ..

لقد كان درسا قاسيا جاء فهمه متأخرا وليعتبر معتبر!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت