-حققت النهضة تقدمًا نسبيًا في المجال السياسي، يتناسب ويعزز التقدم النسبي في العمل العسكري والذي قامَت به العام الماضي.
-تأكدنا من عدم حدوث أي تصدُّع أو انشقاق داخل النهضة نتيجة التحرك التفاوضي الأخير، وهو ما خشينا حدوثه.
-حسب المعلومات المتوفرة لدينا فإن الوضع الداخلي في طاجيكستان على شفا الانهيار والأوضاع تتفلَّت تدريجيًا من حكومة دوشنبيه.
أمّا الوضع في موسكو فهو كئيبٌ وبائس، وأيُّ مغامرةٍ عسكريةٍ واسعةٍ في طاجيكستان قد تؤدي إلى كارثةٍ لا يعلمُ مداها إلا الله.
لهذا كان القرار عندنا إجماعًا باستكمال خطوات البرنامج والتحرك إلى الجبهة واتخاذ الخطوات الممكنة هناك، وإجراءُ مزيدٍ من التنسيق مع قيادة النهضة بالنسبة لبرنامج هذا العام والعمل المستقبلي بشكلٍ عام في طاجيكستان وباقي المنطقة. وفي الحقيقة كان ذلك هو رأي الإخوة جميعًا قبل وصول رد النهضة حتى مع افتراض أسوأ الافتراضات، والتي شرحناها في رسالتنا وكان الدافع وراء هذا القرار الجماعي هو النتائج الإيجابية التي تحققت في «الفاروق» رغمًا عن كل العقبات. فالتغيُّر الناتج في المتدربين كان ملحوظًا ومؤثرًا لدرجةٍ أقنعَت الإخوة بأهمية الرسالة التي يحملها العرب في هذه المنطقة ويتمُّ ذلك في أفضل مناخٍ دعوي ألا وهو «المناخ الجهادي» .
تلك باختصار رسالتنا هنا، والتي نرجو أن نتمكَّنَ من أداءها على أفضل وده رغم ما نعانيه من نقصٍ في الأموال والأنفس والثمرات؛ وبَشِّر الصابرين ...
والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
أخوكم
حسّان
1994/ 5/24 م.
من التطورات الجديدة التي طرأَت مؤخرًا تحسن ملحوظ وغير متوقَّع في موقف النهضة بالنسبة للسياسة الداخلية الأفغانية رغم العواصف الشديدة داخل أفغانستان والتي كنا نرى فيها خطرًا مؤكدًا على حركة الجهاد في طاجيكستان.