فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 481

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان رقم 21

الحمد لله الذي جعل في الحق والصدع به إزهاقًا للباطل وأهله، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ القائل: (( أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ) ) [أخرجه البخاري] .

فلا زال تجاوب الأُمَّة الإسلامية، مع قضية غزو القوات الأمريكية لبلاد الحرمين، يتفاعل ويزداد ويتعمَّق ويتجزَّر، ويتسع وينتشر. وكان من آخر مظاهر هذا التفاعل تلك الفتوى عظيمة الشأن الصادرة من اتحاد علماء أفغانستان؛ بوجوب إخراج القوات الأمريكية، من جزيرة العرب وبلاد الحرمين، مُبَيّنين فيها بالأدلة الشرعية القاطعة، عدم جواز دخول هذه القوات إلى هذه البلاد، ووجوب إخراجها منها، وأن هذا الإخراج مسؤولية الأُمَّة الإسلامية جمعاء، وليس مسؤوليةً خاصة بأهل الجزيرة العربية وبلاد الحرمين، ومعلنين الجهاد ضد الأمريكيين المحتلين لبلاد الحرمين.

وهذه الفتوى من علماء أفغانستان، بوجوب إخراج القوات الامريكية من بلاد الحرمين، هي الفتوى نفسها التي أفتى بها العلماء وطلاب العلم الصادقون، من أبناء بلاد الحرمين، عند دخول هذه القوات قبل ثمانِ سنوات؛ وفي مقدمة من أفتى بهذا آنذاك المشايخ؛ الشيخ سلمان العودة، والشيخ سفر الحوالي، وإخوانهم ممن صدعوا بالحق يوم تكلم غيرهم بالباطل، وآثروا ما عند الله، حين مال غيرهم إلى ما عند الناس؛ فدفعوا بطيب خاطر ثمن صدعهم بالحق، فزج بهم النظام السعودي في غياهب السجون؛ عملًا منه على طمس الحق، وتغييب الحقائق عن الأُمَّة؛ واستخرج في المقابل، وتحت عوامل التدليس والتلبيس، والترغيب والترهيب، فتوى من بعض حاشيته الدينية؛ تلحق الشرعية باستدعائه لتلك القوات، تحت ذريعة الاستعانة بالمشركين، وهي ذريعة كشفت الأحداث اللاحقة بُطلانها؛ حيث تبين للجميع صدق ما كان يدعوا إليه المشايخ المعتقلون، من أن هذه القوات، هي قوات احتلال سافر، ليس أكثر من ذلك ولا أقل.

غير أن الله - سبحانه وتعالى - أبى إلا أن يفضح تآمر النظام السعودي، ومن حوله من المتآمرين، ويُظهر الحق ولو كره الكافرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت