فقد قيض الله لبيان الحق في هذا الأمر والقيام به، أضعاف من ألقى بهم النظام السعودي في السجون؛ ولا زالت دائرة اهتمام الأمة المسلمة بهذا الموضوع، تتسع يومًا بعد يوم، داخل الجزيرة العربية وخارجها.
وليست خطبة إمام الحرم النبوي الشريف الأخيرة، إلا نموذجًا للتعبير عن مستوى الرفض، الذي تقابل به الأُمَّة هذا التواجد؛ فقد بَيَّنَ إمام الحرم في خطبته حقيقة العداوة الدينية الأمريكية للمسلمين، ومدى سيطرة اليهود على التحكم في أمريكا، ورفض المسلمين لتواجد القوات الأمريكية، ووجوب العمل على إخراجها، فقال:"إن العداوة دينية يا عباد الله، وأمريكا ليس لها من أمرها شيء؛ إنما يقودها اليهود صاغرة إلى حيث يريدون، والمسلمون لا يقبلون تواجدها العسكري، ولا تواجد غيرها من أي دولة كافرة، بأي حال؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يبقى بجزيرة العرب دينان ) )، وآخر وصيته عليه الصلاة والسلام: (( أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب ) )، فيجب العمل بذلك."
وفند المزاعم التي تدّعي أن هذه القوات جاءت لدواعي أمنية لأهل المنطقة؛ فقال:"أمن المنطقة لدول المنطقة، وهو من حقهم، وما سبب المشاكل للمنطقة والزعزعة إلا الدول الكبرى؛ التي تفتعل الأحداث، وتتواجد كلما افتعلت حدثًا؛ بذريعة أنها تقوم بذلك، وأنها تصلح الوضع، أو تدرأ الخطر؛ وهي أكبر خطر، وكيف يكون الذئب راعيًا للغنم؟"
ونحن إذ نريد هذه الفتوى التي لا غبار عليها اليوم، كما أيَّدنا فتاوى المشايخ المعتقلين في السجون من قبل، وحذَّرنا من مخاطر تواجد هذه القوات، فإننا ندعو الجميع للعمل بمقتضى هذه الفتوى وتنفيذها؛ لأنها قبل أن تكون فتوى من علماء الأمة، فهي وصية من رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال وهو على فراش الموت: (( أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ) ) [أخرجه البخاري] .
عنهم / أسامة بن محمد بن لادن
التاريخ: 11/ 1/1419 هـ
الموافق: 7/ 5/1998 م