فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 481

واستجابةً لخسارة القادة الرئيسيين، زُعِمَ أن تنظيم القاعدة عقد قمةً استراتيجيةً في شمال إيران عام 2002، حيث أقرَّ مجلس شورى الحركة بأنها لم تعد قادرةً على الوجود والتسلسل الهرمي، وبدلًا من ذلك ستصبح تنظيم/شبكة لامركزية وتنقل عملياتها إلى العالم بأسره. [1] وخلال سلكها هذا الطريق طوّرت القاعدة من نفسها خلال السنوات القليلة الماضية مما يدل على نوع المرونة التكيُفيّة التي أصبحت السمة المميزة للمنظمات الإرهابية الشبكية.

نقاط ضعف المنظمات الإرهابية المتصلة/الشبكية:

نتيجة للطبيعة الفريدة للمنظمات الإرهابية، تواجه هذه المنظمات مصاعب في كل بيئات العمل تقريبًا، خاصةً

فيما يتصل والمحافظة على إدراك مستمر للموقف، والسيطرة على استخدام العنف لتحقيق نتائج سياسية محددة،

وبالطبع منع السلطات المحلية من الحط من قدرات الجماعة. ولكن، كما يصف جيكوب شابيرو ( Jacob Shapiro) في الفصل التالي من هذا التقرير، فإنها تواجه أيضا مشاكل معتادة بالنسبة لأنواع المنظمات الأخرى، بما فيها المنظمات الخاصة والأحزاب السياسية والحركات الاجتماعية وحركات التمرد التقليدية. على سبيل المثال، لا بُدَّ أن يقوم القادة السياسيون والأيديولوجيون - المخضرمون - يجب أن يفوضوا وسطاء أو عاملين على مستوى أقل أو عملائهم للقيام ببعض واجباتهم المعينة. ولكن نتيجةً لاختلاف الاختيارات الشخصية، وإضافة إلى الحاجة للمحافظة على سرية العمليات لا يمكن لقادة المجموعات الإرهابية متابعة ما يقوم به عملائهم، بصورة تامة. بهذا يخلق اختلاف الاختيارات تحديات عملياتية يمكن استغلالها للقضاء على إمكانيات الجماعة الإرهابية.

وبصورةٍ عامة، الهدف من هذا التحليل هو تقديم إطار يمكن أن يساعدنا في تحديد أين، وتحت أية ظروف

تنظيمية يمكن توقع أن تواجه المنظمات أكبر التحديات في متابعة أهدافها ومصالحها. إن فهم التحديات الداخلية ونقاط ضعف المنظمات الإرهابية هو جزءٌ أساسي من إعداد الاستراتيجيات الفعّالة لمكافحة التهديدات التي تمثلها، والحد من قدرة هذه الجماعات على القتل.

(1) روبرت وندرم ( Robert Windrem) ، 2005

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت